جريمة حرب: القصف الفرنسي لمنطقة الزّيتون بغارالدّماء 196‪1

23 جانفي1961 يوافق ذكرى القصف المدفعي الفرنسي لمنطقة الزيتون بمعتمدية غار الدماء وقد استشهد ذاك اليوم العديد من المدنيين و قد دام القصف المدفعي قرابة سبعة ساعات خلفت عددا من الشهداء والجرحى التونسيون.

جريمة نفذها الجيش الفرنسي كعقاب للتّونسيين لمساندتهم الثّوار الجزائريين، المتحصنين في جبال الشمال الغربي التونسي.

كانت هذه من الأحداث تم تجاهلها في تاريخنا الحديث وما خذاتش حظها كيف جريمة قصف ساقية سيدي يوسف.
لذلك لم نجد حولها الكثير من التفاصيل و الشهادات سوى خبر صحفي و بلاغ رسمي..

إذ نقلت جريدة الصّباح في اليوم الموالي 24 جانفي معلومات مهمّة ومفصّلة عن هذه الحادثة، وقالت:
إنّ خطورة هذه الأحداث تذكّر بأحداث ساقية سيدي يُوسف بالكاف التي وقت بتاريخ 8 فيفيري سنة 1958م والتي راح ضحيّتها 79 شخصًا من بينهم 11 امرأة و20 طفلاً وأزيد من 130 جريحًا.
وقالت الصحيفة “صوّبت المدفعيّة الفرنسيّة المنتصبة بالجزائر نيرانها نحو التّراب التّونسي وقذفته بما يقرب من 500 قذيفة، واستمرّ القذف من منتصف النّهار إلى الساعة الواحدة بعد الزوال، وتسبّب في عدد من الموتى والجرحى”.

 
وقد أصدرت كتابة الدّولة للدفاع الوطني بلاغًا جاء فيه:
“تُعلن السّلطات العسكرية التّونسية أن القوات الفرنسيّة وطيرانها المرابطة على الحدود التّونسية الجزائرية ارتكبت عدّة حوادث خلال أيام 21 و 22 و 23 جانفي.
ففي يوم 21 جانفي حلقت طائرة من نوع ب 26 على جهة عين سلطان.  وفي يوم 22 جانفي أطلقت المدفعية الفرنسية المرابطة بالجزائر نيرانها على مركز روى (معتمدية غارالدماء) حيث أحصيت 80 قذيفة من عيار 105، وعلى مركز الحمام (معتمدية عين دراهم) حيث عُثر على 100 قذيفة من عيار 105، وعلى العين الصّغيرة والعين الكبيرة حيث عمدت الدّبابات الفرنسيّة إلى قذف التّراب التونسي فتحطّمت إحداها عند مرورها فوق لغم. وكانت الطّائرات الفرنسية تقوم بنشاط حثيث في هذه الأماكن، وأسفرت هذه العمليات عن أضرار مادّية”.

رحم الله شهدائنا و رزقهم الجنة و وفقنا لصيانة ذكراهم و تقدير تضحيتهم و للثأر من جلاديهم الذين مايزالون يرتعون في بلادنا..

Visits: 510