غلاء الأسعار: علاش؟ و كيفاش ؟ و شنوة الحل ؟

الأمة التونسية..
أولا متفاهمين انو “الحكومة فاسدة و متخلفة” متفاهمين في الفساد و سوء الادارة الي يميز الدولة التونسية من قرون و متسبب في سوء الاحوال الاجتماعية لكن عندي ملاحظة بسيطة حول “غلاء الاسعار” و حول عامل مهم انزاد بعد الثورة و ساهم فيها .

1. أسباب الغلاء بكل بساطة :

  •  ارتفاع تكاليف الانتاج : الي خلات “المنتج” يزيد في السوم باش ينجم يربح و كان مايزيدش يخسر.

  • ازدياد الاقبال على المنتوج و لهنا “المنتج” ولا عندو برشا حرفاء و لذا كيف يزيد في السوم :ارباحو تزيد :نمو الاستهلاك.

  • زيادة الضرايب على “المنتوج” ( كيما الدخان و الشراب) الي تخلي سومو يغلى ٱليا.

2.الغلاء و الازمة المزمنة:

 نجيو تويكا للوضع التونسي آش نلقو ؟
– الاقتصاد التونسي عاجز على توفير الاحتياجات العامة المتزايدة سنويا بفعل “التزايد السكاني”.
– نظطرو هكا بفعل “الضعف الاقتصادي” انو نستوردو جزء كبير من حاجياتنا من الخارج و هذا يزداد كل عام بسبب زيادة السكان و زيادة احتياجات الدولة و الاقتصاد زادا.

==> هاذا يعني اولا انو بنسبة للوضع التونسي فانو “الاسوام” تزيد سنويا بطبيعتها و هاذا نعرفوه من قبل و ديما التوانسة يتشكاو منو و هاذا دارج من القرن 19 و لهنا عندنا ازمة اقتصادية ترجع ل”التخلف” وين نلقو :

  •  تكلفة انتاج عالية :

    و خصوصا انو “الشاب التونسي” معادش يحب يخدم الفلاحة و “المرمة” و ولا ياسر “دلول” و “شقنوس” و لذا فانو كلفة الإنتاج زادت برشا و ارتفعت مع ارتفاع تكاليف “الخدامة” (خصوصا الفلاحة ).

  • قدرات انتاجية محدودة:

    بسبب “ازمات هيكلية” متاع : قوانين، مياه، طاقة، تقنيات، تنظيم المؤسسات و خاصة في الفلاحة :البهيم القصير للاقتصاد التونسي.

  • نمو الحاجات و تنوعها باطراد مهول :

    متاع : ضروريات و اساسيات و كماليات و نزيدوهم “نهم استهلاكي” و تبذير عام خصوصا في المواد الاساسية ( انجمو نشوفو كميات الخبز الي تتطيش كل يوم).. قراتني مرة استاذة اقتصاد تقول :الشعب التونسي ينتج كشعب متخلف و يستهلك كشعب متقدم.

==> نمو الاستهلاك العام اكثر من نمو الانتاج العام و هذا يعني الاستيراد و بما انو معندناش مقابل”فانو نتداينو و هكا فإنو ينتج على الخلل الاقتصادي عجز ميزان تجاري + عجز ميزانية الدولة و الاستدانة المستمرة.

لحد هنا فانو عندنا المشكلة الاقتصادية التقليدية و الي هي تتراكم جيل عبر جيل :
مديونية تتزاد ( و أحيانا تنقص كيف الدولة تخوصص شركة او كيف تجي فترات استكباس و تبديل سياسي ) و معاها فوائد القروضات.

و هكا تتعمق “حاجياتنا المالية” مقابل عجزنا على سدادها و لهنا يجي “التداين لأجل تسديد الديون” : “التداين المكعب” ووصلنا عملنا افلاس دولة عام 1986 و اظطرينا نقبلو برنامج الاصلاح الهيكلي لعام 1986 و فيه بالذات “الخوصصة” و الاسوام تمشي و تزيد ، و نذكركم هنا انو سوم الخبزة بالذات تضاعف بين 1990 و عام 2000 و زادا كل شي كان يزيد.

3.الاضافة الثورية:

نجيو هنا للثورة و تأثيرها الجديد : الثورة حلت باب واسع و عريض للمطلبية الجماعية :
قطاعات مهنية و جهات مع انفجار اضرابات عملاق و مطالبات لانهائية بزيادة الشهريات و كيف “التشغيل” مع تحسين الوضعيات الاجتماعية مع تعويضات على “النضال” …. اي المطالبة بٱلاف او عشرات الآلاف من المليارات !!!!

  •  تزادت شهاري كل “اعوان الدولة” بكميات كبرى اصلا فما زيادات ب200 دينار فرد ضربة (كمثال للأمن) . و لهنا كان نقيسو : فرق الشهاري بين 2011 و 2017 اي 6 سنين عند “عون دولة” تو نلقوه ما أقلش من 200د ـ 300د اذا مش 500 دينار.

  • تشغيل قرابة 10000 جديد بين عفو تشريعي و عايلات الشهداء و جرحى الثورة و هاذم لازمهم شهريات مهولة.

  • تسوية وضعية 54000 من :عملة الحضاير،المناولة و الالية 16 و هاذم هكا شهاريهم تولي الدوبل.

==> بين 2011 و 2017 تزادت تكاليف الاجور متاع اعوان الدولة ب: 6000 مليار.

كيف كيف حتى في القطاع الخاص صارت زيادة في الشهاري اما اقل من الي في القطاع العمومي.

==> نلقاو انو بفعل الثورة الي اطرشقت فيها “الانانيات القطاعية /الجهوية” و الجميع هبط بتكالب ينهب قد ماينجم من الدولة تحت شعار خوذ بايك من تو مدام الدولة ضعيفة ( كلام قالتهول وحدة تخدم في جمعية تنموية عام 2011) : اتزادت الشهريات و تزادت “كميات الفلوس في السوق” و تزادت معاها “القدرات الشرائية”.

ـ بإزدياد القدرات الشرائية تزاد الاستهلاك بنهم اكثر من قبل : عندنا قرابة 700 ألف شخص (ووراهم عايلات) تزادت شهاريهم بلقدا و هكا هبطو في : قروض، بنيان، كراهب، تلافز، تلايفونات، استهلاك، عروسات……. و بالطبيعة بش تتزاد الأسوام تلقائيا كيما تزاد الاستهلاك.

ـ تويكا آش ولا عندنا بعد الثورة؟
برشا فلوس، برشا استهلاك و الاقتصاد ضعيف و اصلا زاد ضعف بفعل قصان الكياسات و نمو الاضرابات و هكا باش نتعداو للاستيراد من الخارج و يهبط سوم الدينار على قاعدة.

ـ اه نسيت ما قلتش “الدولة” منين جابت فلوس الزيادات ؟؟؟

من الأول بدلت في “الميزانية” و لكن من بعد تعدات ديراكت للتداين و هبطت بقلاقمها : عام ورا عام ديون يتزادو على كل عام لين وصلنا لنسبة 70 % من الناتج الداخلي الخام.

==> تويكا ازمتنا الحالية هي مجرد تضخيم ضرفي للأزمة القديمة المزمنة، تضخيم صار بفعل التضخم المالي (ازدياد كميات الفلوس المتداولة بفعل زيادات الشهريات العملاقة ) و نزيدوهم ازدياد التداين (لتغطية زيادات الشهريات).

4.المسؤولية الجماعية في الأزمة :

     تويكا في المحصلة الازمة الاقتصادية التونسية نلقاو المتسبب فيها :

  1. سوء الادارة و سوء التسيير :ازمة سياسية.

  2. الفساد :نهب المال العام :ازمة سياسية.

  3. الضعف الاقتصادي :ازمة تقنية،علمية.

  4. النهم الاستهلاكي :ازمة قيمية اجتماعية.

  5. الانانية النقابية :ازمة اجتماعية.

    ==> كيف نجيو نشوفو هنا نلقاو انو “الجميع” يشترك في أسباب الأزمة و إنها أزمة أمة مش حكومة كهو.

5.إقتراحات الحلول:

  1. عقلنة الميزانية العامة للدولة:
    + بإعادة هيكلة الجهاز العام للدولة: إحداث الوزارات، الدواوين،الإدارات، الهيئات و تشمل الهيكلة دمج الأجهزة أو إلغائها.
    + مع تخفيض كتلة الأجور في الوظيفة العمومية عبر إجرائات قانونية و تبعا للهيكل الجديد لجهاز الدولة الإداري.
    + تخفيض الضغط الجبائي عبر توحيد المعاليم الجبائية و الضريبية بالنسبة لكامل النسيج الإقتصادي التونسي.
    + تحجيم النفقات “الإجتماعية” او التبذيرية الزائدة (راجع سلسلة مقالات لنفهم قانون المالية 2018).

     

  2. شراكة القطاع العام و الخاص في مشاريع إستثمارية حقيقية و إستراتيجية: محطات لتحلية مياه البحر، توليد الطاقة بالإعتماد على الطاقة الشمسية أو رسكلة النفايات، مشروع إتصالي، مشروع تصنيع عسكري :
    + شراكة بين الجامعات و رؤوس الأموال.
    + توفير مرونة قانونية بالنسبة لآليات الشراكة و إصلاح المنظومة القانونية في المطلق بشكل يقلل الحواجز أمام المبادرة الاقتصادية الفردية
    .

  3.  التحكم في مسالك الصرف و الصيرفة لتجنب نزيف العملة الصعبة المسبب لتداعي سعر الصرف و لتجنب الزج بالبلاد في دوامة تضخم أو إنكماش نقدي.

     

  4.  سيادة القانون عبر: سن تشريعات محاربة للفساد والإحتكار و المضاربة غير الشرعية مع  تطبيق هذه التشريعات.

Visits: 454