من الشعب العياش إلى الشعب الحي

من الشعب العياش إلى الشعب الحي

1. “الشعب العياش”

ـ “انسان عياش” ، “خبزيست” ، “يجري ورا “الخبزة” ” و نقصدو “انسان” من ولادتو ل”مماتو” عندو هدف وحيد اوحد ماشي عليه جهدو : هوا “توفير “ماكلتو” و بالاحرى “البقاء على قيد الحياة” . هاذا يعني انو “الانسان” اذاكا مزال في الحد الادنى الضروري للحياة ، انو يقعد حي اكهو و من بعد ميعمل شي و ميخمم في شي و ميلتزم بشي . ـ “انسان عياش” يعني انسان بلا “طموحات” ، بلا “هوايات”، بلا “اهتمامات” و بلا “مبادئ” ، بعد مايضمن بقاؤو على “قيد الحياة” يقعد اكاك في وضع “القلق ، الفدة و “التفاهة” .

*2. “الشعب التونسي العياش” :

ـ كيف نقولو انو “الشعب التونسي عياش” فنقصدو انو هدفو الوحيد هوا انو يبقا “حي” و من بعد يقعد ، يبرك ،يركش ، يعدي باقي وقتو في “التفاهات” و هاذا يعني انو معندوش “مبادئ” يعيش بيها و ل”اجلها” ، “اهداف و غايات” يمن بيها و يضحي عليها و يسعى لتحقيقها و ب”الطبيعة” : “طموحات” يحلم بيها “ليل نهار” و يكرس وقتو بش يووصللها .

ـ كيف نقولو ” نحنا شعب عياش” فاننا نحتقرو رواحنا لنو ضمنيا منعتقدوش اننا “اهل للحياة الراقية و الحقيقية” ، ايه كيف نقلو “نحنا عياشة ، ماركة اخطا راسي و اضرب ” فهاذا “السبب الاول و الرئيسي” لقدسية “الفشل و العجز” المتوارثينو عنا عقود في كل المجالات : علميا ،فنيا ،رياضيا ، اقتصاديا و سياسيا .

ـ كيف ” نقصرو كل فكرنا على” البقاء على قيد الحياة” و نعتقدو انو بعد توفير “الماكلة و توابعها” انو معاد عنا منعملو !!! للنا “كارثتنا المطلقة” للنا يجي السبب في فقداننا ل”نظام قيمي” يخلي عنا “مبادئ” نحاربو عليها و علذاكا فيسع منرخو ،فيسع منفشلو فيسع منضعفو ،فيسع مننهارو و نقولو كلمتنا “الشهيرة” : منجموش و مخلوناش و نجيبو كل “النظريات” الي تكرس “حتمية التخلف ،الضعف و العار التونسي” و نختموها ب”احنا هكا “عياشة” مناش بتع “مبادئ ،اهداف ،طموحات و الكلام الكبير” و بكل صحة “رقعة” نقلو “التخلف مزيان” .

*3. في الفرق بين “العيش” و “الحياة”

ـ الحياة هيا “الحركة” ،”النمو” ، “التوسع ” ،”الضم” ،”القوة” و “العظمة” وكل المعاني التقدمية هيا نابعة من “مبدأ الحياة” ، لقد خلقت “الحياة” لتسود على “الكون” . هدف “الحياة” الوحيد هيا انها تسود على الكون و تضم كل المادة ليها و تنظمها من اول و جديد .

ـ لاجل تحقيق اهدافنا ككائنات حية نعملو بجهد باش نبقو “احياء” وهاذا “شرط ضروري” لتحقيق “اهداف الحياة” ، اذا “العيش” هوا شرط للحياة ، شرط اولي ، اما الحياة بيدها فانها مسار تقدمي يبدى من “العيش” الى “السيادة على الكون” , “السيادة على الكون” هاذا الي توجدنا علخاطرو و هاذي هيا الحياة الحقيقية : “السعي الدايم و الابدي للمزيد من “القوة” و “التوسع الدايم” و الضم المستمر لمجالات جديدة دايما و ابدا .

ـ هاذي الحياة الحقيقية تستلزم “مبادئ” نمنو بيها و اولها اننا ” توانسة احرار ،اسياد،و خلقنا لنسود ” +تستلزم “التزام باهداف” ، تستلزم “طموحات” تستلزم “وعي” ، تستلزم “جهد دايم” ، “خدمة” ، “تضحية” ومن الاخر تستلزم “فكر حي” .

ـ للنا يجي الفرق “العيشة كهو” تنفي هاذم لكل و تقلك منجمهش و تكتفي بنها تجيب “عشرة الحاكم” و تقعد “حية لين تموت” : “العيشة” هيا “حياة بلا “معنى الحياة” ، انها “حياة في مستوى “الصفر” .”العيشة” هيا “حياة لا تستحق الحياة” !!!!

ـ “الشعب العياش” لا يستحق الحياة لنو زايد تماما ، يستهلك في ضرورات الحياةو ميعمل بيها شي .

الى “الشعب التونسي الحي” الى “الامة الحية”

ـ نعاود نرجع لتونس وين بلادنا هيا “اكثر” بلاد في العالم فيها “تركز قهاوي” وين “الشعب يركش” وين نحنا من اكثر شعوب العالم الي نحبو القعدة ، نفدو من “الجهد” من “الكتب” ،”الفكر” و وعينا “سطحي” علخر .

ـ نجي لتونس وين عنا ابهم “نخبة في العالم” واجهل “قادة” و اشلك “صحافة” وين كل شي فاسد وين كل منظوماتنا “القيمة” ،”الاجتماعية” ،”الاقتصادية” ،”الدينية” ، “الثقافية” ، “السياسية” و حتا “الرياضية” : خامرة تمام و ريحتها قارصة و كلنا نعرفو هاذا .

– نجيو ل”تونس” وين نلاحظو مليح انهيار “شروط الحياة” اصلا الي كل جهدنا كان منصب عليها و رغم ذالك احنا فاشلين !!!!

ـ نجيو “لتونس” بلا “شاعر الحياة” ، “الطموحات و الاحلام” وين ، شعبو “يموت على الركشة” و يستمتع بالفرجة على “الشعوب الحية” !!!!

ـ نجيو “لشعبنا التونسي” و نقولو انو لازمو يفيق علروحو لنو مهوش “حي” . “شعبنا ” مهوش “حي” ، شعبنا “عايش” كهو ، عندو وقت يعدي فيه في الدنيا كيما في الخدمة بالظبط ، المهم عنا تعدية الوقت بلي يجي !!!

ـ “امتنا” تو محتاجة تفيق و تقوم من قدام “التلفزة ” الي تتفرج فيها في “حياة الخرين” و تمشي تخلق حياة ليها ، تخلق “حياتها” مش تعلق و تتكلم على “حياة الخارج” .

ـ “امتنا” جاها الوقت باش تفيق على “حقيقة عيشتها” و تعمل همة و قيمة لروحها و تعرف معنى “الحياة الحقيقية”و تمشي في اتجاهها .

ـ جا الوقت باش نرجعو ل”كلام الشابي” : شاعرنا العظيم الي مزلنا موصلناش للمعاني الي عاناها :

و من لم يهوى صعود الجبال * يعش ابد الدهر بين الحفر

ــ عشنا ياسر في “الحفر” لين تعبات ب”الماء” خززت ، خمجت ، ريحتها نتانت ، تعبات بالزبلة بتع “الشعوب الاخرى” و بدينا نمرضو !!!!

جا الوقت باش نخرجو من “الحفرة الناتنة، الممسخة” و نطلعو ل”جبلنا” وين نشمو هوا “نظيف” و انجمو نخزرو للعالم من فوق و نعيشو “السيادة” ووقتها يكون ل”عيشنا معنى” ووقتها تتبدل شروط “حياتنا” ، وقتها نوليو “امة حية و عظيمة”

Hits: 51

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.