معركة ظهرة النصف/الذهيبة 1915

حسب المؤرّخ التونسي محمد المرزوقي :
إنّ الهزائم التي مني بها الفرنسيون في معركتي المرطبة و عفينه كان لها الأثر البعيد في معنويّات الجيش الفرنسي بالجنوب.
و لتفادي كارثة إنتشار اليأس بين أفراد الجيش قرّر قائد حامية ذهيبة القيام برد الفعل السريع و ذلك بالهجوم على بلدة وازن الليبية الواقعة على بعد نحو 7كلم على ذهيبة، و الإنتقام من القبائل التونسية النّازلة بجوارها، و نصب مركز حربي بالقرية إن كان ذلك في المستطاع.

و هكذا تحركت فرق الإنتقام هذه هذه من ذهيبة قاصدة بلدة وازن في 15 سبتمبر 1915 و كانت تشمل فرقة من المدفعية عيار 80 و 90 و 65، و كتيبة من صبايحية خفيفة الحركة في الجناح الأيمن، بالإضافة إلى القناصة الفرنسيين يقودهم ضابط برتبة ملازم أول .

على أنّها لم تكد تبتعد عن ذهيبة بمسافة قليلة و في المكان المُسمّى ظهرة النصف إعترضتهم قوة من المجاهدين تعدّ حوالي 800 مجاهد يقودها {خليفة بن عسكر} بنفسه و إشتبكت معهم في معركة فاصلة.
و دامت المعركة سبع ساعات متوالية إضطرّت إثرها القوات الفرنسية على الإنسحاب منهزمة راجعة إلى حصنها بذهيبة، و قد خسرت 120 قتيلاً و 80 جريحاً و غنم المجاهدون أسلحتهم و لباسهم. و خسر المجاهدون 15 شهداً و 20 جريحاً.

 

– حسب الجنرال آلكس :
أخبرت مصالح الإستعلامات أن مجموعة مكوّنة من 40 خيمة حطّت رحالها على بعد 4كلم في الجنوب الغربي لوازن فأعطيت الأوامر للفرقة 541 (5 طائرات بقيادة النقيب [دودي ~ Daudy]) بضربها بالقنابل و قوارير البروم و قد نفّذت قنبلتان يوم 17 ماي بنجاح.

و من جهة أخرى إصطدمت على الحدود الليبيّة بظهرة النصف فصيلة من المدفعيّة يرشدها بعض الڤوميّة على الساعة الثامنة صباحاً مع المتمرّدين الذين نزلوا من خنقة وازن و قد هبّ للنّجدة النقيب [بوفي ~ Bouvet] يقود قوّات مكوّنة من ڤوميّة و شرطيّة و صبايحيّة و فصيلة محمولة و الفصيلة 65 كذلك النقيب [بيارد ~ Bayard] يقود طابور ذهيبة. و كان يدير المعركة المقدم [بوردوسول ~ Bordesoulle] رئيس الدّائرة و لم ينته القتال إلاّ في الحادية عشرة بتدخل كثيف للطّائرات التي قنبلت المتمردين و قد جرح لنا أحد الڤوميّة و خسر العدوّ 10 قتلى و 20 جريحاً.

 

Visits: 366