حول عقدة “الخسارة التونسية”

حول عقدة “الخسارة التونسية”

“الخسارة التونسية” مصطلح جديد حسيتو تابع التراث بتاعنا.. مرة استاذ تاريخ عام الثالة ثانوي( 1994) قاللنا :تي شنية مساهمتها “تونس” ؟؟؟ تي ماي ديما “ماكلة علراسها” !!!  بغض النظر على دقة كلامو فانو فما حقيقة لازم نقولوها .

ــ في 1000 سنا لخرانين :تعرضنا ل 17 عملية غزو عسكري،نجحو منهم 14 في احتلال “اراضي افريقية/تونس” و 4 منهم عملو “احتلال كامل” بدل التاريخ السياسي التونسي و طبع “البلاد” و “السكان”:سياسيا/اقتصادياو ثقافيا ( الدين هوا الوحيد الي تقريبا متأثرش).

ــ في 1000سنا لخرانين نعيشو :تبعية تجارية مطلقة ل”اوروبا” ووضعنا “الطرفي/الهامشي” في الاقتصاد العالمي و نهب ثرواتنا بانواعها:مرجان،زيت، دقلة،فسفاط،بترول،غاز.. (حسب الفترات) و احتياج رهيب للخارج :حبوب،ادوية،اسلحة،اجهزة،كتب، البسة…. :احتياجات ضرورية للبقاء في مستوى الحياة الادنى.

ــ في 1000 لخرانين :مصيرنا السياسي بيد “الخارج” ، من لحظة اضطرارنا للاستنجاد ب”عبد المؤمن بن علي” لانقاذنا من “النورمان” و “الهلاليين” عام 1167 احنا واحلين في “العلاقات الدولية” ( باستثاء فترات قصيرة ميجوش بكلهم 150 عام ) و مضطرين انو :نسايرو، نتخبو،نهربو، نخضعو او نستسلمو.

.ـــ اصلا عنا بارشا هزايم رياضية و خصوصا في “الرياضة الشعبية” “الكورة”.

ـــ “الخسارة التونسية” في كل ماهو تنافسي و صراع : عادة نخسرو ( فما انتصارات اما قليلة،نسبية و مناسباتية ) ،ننهزمو ،نتراجعو،ننهارو،نتفترشو ، نروحو ،نتكسرو،ننهارو، نتفتقو من بعضنا،نتغلبو، نضعفو و ننسحقو .

ــ “الخسارة التونسية” وصلت للاعماق لاعماق الروح :استانسنا بالخسارة . في المرحلة الحالية عادة ولينا عادي جدا كيف نخسو،نستسلمو ،نعجزو نبكو شوية،نسبو الدنيا و من بعد نقولو “اذيكا هيا تي مالا شنوة تي مانا ديما خاسرين” و نرجعو نمارسو حياتنا الطبيعية .

ــ ولينا متوقعين “الخسارة” على كل الأصعدة: سياسيا/اقتصاديا/رياضيا … تو “الخسارة” استبطناها في “ذواتنا” ،تآلفنا معاها وولات هيا اول “احتمال” يجي لأذهاننا في أي منافسة حقيقية” تدخلها “تونس” . اصلا مرة واحد في قهوة يناقش في واحد حول “المستحيل” قلو : تي ريت كيما “تونس” هزت مرة “كاس افريقيا” و معادش شتهزو !!! ، الربح،الانتصار،تحقيق الهدف ،الغلبان ولا “استثنائي و معجزة” عنا.

.ـــ “اليأس” ولا “خاصية عامة تونسية” ،عنا توقعات متشائمة علخر حول “المستقبل التونسي” و غالبا نراو انو المجهودات التونسية بش تفشل و انو اي :امل،طموح، غايات،شعارات،اهداف،مبادئ، قيم،مغامرات،محاولات، تنظير،ايمان … كلو “كلام فارغ” و ميوصل لشي و “الوضع مهوش شيتبدل” ،ولينا نؤمنو بنو :الخسارة و الفشل هوما “قدر تونسي” ( منحكيش على الاستثنائات و الفورات العاطفية الاستثنائية ).

ــ ولينا نحاولو نهربو من “وجيعة الفشل” ب”التنبير السلبي” و”اللامبالات” . يا اما نتمقعرو،نتفهو، نطيحو مورال و معنويات كل من يؤمن بالتقدم التونسي” او نبعثو “تونس” على طول ايدينا و معادش يهمنا . ولينا هاربين من “المواجهة”.

ـــ ولينا هاربين من مواجهة “المشاكل”،”العراقيل” و “الاعداء” و نستنو في “رحمة ربي” او في “زهر استثنائي” وين يجينا “حل سحري”:وحدة عربية،وحدة اسلامية،وحدة انسانية تفضلنا مشاكلنا،تحقق امانينا و نربحو او “ننضمو لفريق رابح” .

ـ انهزامنا الروحي ردنا جزء كبير و ممكن اغلبي من “التونسيين” يستنو في “دولة جديدة” ،”انتماء جديد”،”امة اخرى” تربح :اسلامية،عربية، خصوصا وين يولوي ضمن “فريق كبير” كان رابح قبل في التاريخ و هكا تو نربحو بفضل انتمائنا لفريق رابح و طاح الكف علظلو . يستنو او يتمنو في ها الحل السحري على اساس “تونس وحدها متنجمش”.

ـــ فريق ٱخر من التوانسة اقتنعو انو دور “تونس” مش “تنافس/تصارع/تغالب” “لا، لا” مش بتاعها هاذا ،دور تونس التاريخ هيا انها تكون “متفرجة متبرجة حلوة تسر الناظرين” و هكا الملاعبية/المصارعين الكبار لكلهم يحبوها و يستدعوها ل”سهرياتهم” و هكا دور “تونس العالمي” انو “تصويرتها تكون مزيانة” و “السباق/المنافسة/الصراع” تخليهم لغيرها .”تونس” طبيعتها :ضعيفة ،خوافة،فينو و مش هاذا بتاعها !!! لازمها ديما تكون صاحبة الجميع و محبوبة من الجميع و ” العبرة بالمشاركة”.

ــ “الهزيمة الروحية” شظات العقل التونسي بكلو و اقنعت “الأغلبية الساحقة” بنو “تونس ضعيفة للابد” و مستحيل انها تقوا و تربح و لذا لازمها يا :

ـــ 1. تذوب في فريق “قوي”،فريق “كبير”،فريق “رابح” ،فريق عندو امجاد تاريخية و يشبهلنا “دينيا” او “لغويا” و هاذا سبيلنا الوحيد :الشعوذة و الدجل السياسي.

ـــ 2. تاخو دور “البلاد المسالمة، الضعيفة،السياحية، المتأوربة مظهريا” و تعيش “الحيط الحيط” و تاكل خبزتها في تركينة مغير “حس” و المهم انو “منغششو حد”،”مانقلقو حد”،”مانمسو حد” و نشدو “حدودنا” و كان فما شكون غلط معانا نقولول “برا يرحم والديك” ==> العهر و المسيحية السياسية.

ـــ “الهزيمة الروحية” هكا حطتنا تحت :التأثير السياسي/الثقافي ل:الدجالين، المشعوذين،العاهرين،المتسولين، المسيحيين،المساكين و زادت هكا عمقت،كرست “الهزيمة”.

ــ “الهزيمة الروحية” انتجت “اللامبالات”،”الاحتقار الذاتي”،”الانبتات” و “السطحية” عند “الشباب التونسي”. الأمر الي خلا “الحركات الشبابية” تحاول كل مجهودها انها :تصيح،تعيط،تعمل حس ،تعمل تصاور،تبكي،تسب و من بعد “اتدبر حلول فردية” ،”علاقات عامة” و “تخسر المعركة” ( الفساد اكبر مثال ) و ترجع “تسكر” او “تدعي”.

ــ “الهزيمة الروحية” انتجتلنا حالة “التظاهر بالفعل” ،بالظبط كيما الي داز صدرو ،يصيح،يسب و يتوعد اما هوا من داخل خايف من “العركة” و يستنا في “الحزازة” :يعمل فيلم مرضي و ميعمل “شي” !!! هكا فعلنا ولا :افلام،بلاتوات،شعارات و من بعد “حل الصرة تلقا خيط” لنو كل الفاعلين مهزومين روحيا ( هانا نشوفو في نخبتنا السياسية و شبابها ).

ــ في أعمق أغوار العقل التونسي فما شوكة حادة مغروسة فيه من اكثر من 1000 سنا ،و تعمقت عثخر، جرات الدم ،ادمات ،وجعت و خمجت بلاصتها و عملاتلنا: الخور،الخنوع،الرضوخ، التردد،الخوف،العجز، الانحناء ،الفشل السريع،الذروح ، المهادنة،الهروب، الاستهتار،الفساد …. ==> قيحاتلنا روحنا و خمجت دمنا . “الهزيمة” الي انغرست في روحنا دمرت جهاز مناعتنا السياسي/الحضاري و هكا علاش قاعيدن نتبعو في الاجانب: شرق و غرب ،نتبعو في الافكار ،العقايد،اللبس، التسميات،الاكلات …:نتبعو مش نفهمو،نقتنعو و من بعد نمارسو لين نتبعو تتبيع كيما “العلالش” مش فاهمين لا علاش لا كيفاش !!!!

ــ “الهزيمة” توجع يخلي دار امها قداش “توجع”،”تذل” و تعمل العار  وتحشم اصلا و تخليك تهبط راسك و مكش حامل روحك . هاذا عادي يصير و التاريخ الانساني كلو مبادلات بين “هزايم” و “انتصارات” . اما انو نستسلمو للهزيمة في أعماق أعماق أعماقنا على اساس “تقبلها” و باش معادش توجعنا نوليو نقتلو :الطموح،الارادة،الغايات يعني نقتلو “الحياة الحقيقية” فهذاكا هوا الكارثي الي “الهزيمة” في حد ذاتها متجي شي قدامو .

ــ في حالتنا تو نحنا تجاوزنا “عار الهزيمة” وولينا “العار بيدو” ، لأجل تجنب “وجيعة العار” عشنا العار بيدو ، عار “الانسحاب” من “الحياة”،الرضا بالدون،الهوان على الذات و الانسحاق التاريخي ،”الاستسلام”،”الرضوخ” و الهروب

.ــ “تونس” تو مغروسة فيها “شوكة الهزيمة” الي قاعدة تقتل في روحها و اتدمر في جسدها و تقضيلها على مستقبلها لنو وضع كيما هكا نهايتو :الموت ك”جيفة ناتنة” ( الدولة التونسية عملت الريحة عندها سنين و منين).

“تونس “تو تحتاج “تقليع الهزيمة” من روحها،تحتاج للغوص في اعمقاها،شدان الشوكة و جبدانها و من بعد تخريجها . و بالوقت تو يبرا جرحنا الروحي و نرجعو نلعبو،نرجعو نكورو،نرجعو نحاربو كيما “الفرسان” و المرة هاذي نرجعو ناوين على الربحو معملين على روحانا و هذي غاية وطموح “القومية التونسية”.

Hits: 71

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.