دولة، أحزاب، فنانين… التبعية للأجنبي راضعينها في الحليب

نقرى في كتاب لسياسي تونسي مؤثر علخر في الساحة التونسية ، كتاب حول تجربتو السياسية هو و الحركة الي ينتميلها و يرأسها و هو مؤسسها . الفكر السياسي متاعو كان مستورد بالكامل من تيار أجنبي و لكن صارت اشكالات في إسقاطو على المجتمع التونسي فوقع الاتجاء لمفكر أجنبي لكنو لم يشفي الغليل. فلذا وقع الالتجاء لمفكر أجنبي ثاني بش يلقى حل لتطبيق الأفكار  المستوردة على التوانسا، في تبعية واضحة لتيار سياسي أجنبي.

=> نلاحظو إنو ماوقعش الابداع و ما وقعش فهم الواقع التونسي و ما وقعش البحث في الفكر التونسي  بل إنو وقع آليا الالتجاء لمفكرين أجانب.

نتفكر انو كان فما نقاشات بين زوز تيارات سياسية حول الطبيعة الاقتصادية الاجتماعية لتونس و الأجوبة كانت لزوز مفكرين أجانب في نقاشهم حول الشرق الأوسط في اول القرن 20، و هوما عايشين في ظروف ما تتشابهش مع واقعنا التونسي.

نتصدم كيف نلقا ناس تخمم هكا : شكل تونس أو طبيعتها تلوج عليها في كتب و أفكار الأجانب حول عالم آخر و ممكن أوقات أخرين و من بعد نقعدو نبذلو مجهوداتنا في إسقاط الرؤى الأجنبية على واقعنا التونسي ، و باعد نتساءلو على أسباب الفشل !!! بالطبيعة بش نفشلو.

خضنا تجربة إقتصادية اجتماعية عملاقة في الستينات اسمها التعاضد ( 1964-1969) إاستوردها أحمد بن صالح بالكامل من السويد و كانت فشل ذريع و كارثي (لأسباب غير واضحة لإنعدام نقد و دراسة موضوعية ليها لحد اللحظة) و دمرت علخر تونس : إقتصاديا و إجتماعيا و سياسيا لعقود بعد فشل التجربة.

تلفزتنا العمومية عدت عشريات و هي تعدي في المسلسلات الأجنبية و تعبي في العقل التونسي بيهم و نذكرو إنو حتى لعهد ظهور البارابول في التسعينات كانت التلفزة العمومية هي الوحيدة و هي أبرز مؤثر مباشر في الرأي العام  التونسي بالمسلسلات الأجنبية !!!

 السينما التونسية تستورد تماما رؤية أوروبية فرانساوية على التونسي إنو “عربي مكحوط جنسيا” و تعمل كل مجهودها بش تعالجها و تثبتها بدعم مالي فرانساوي تحديدا و هكا تنتجلنا سينما الحمام و الجنس في إبتعاد كامل على الحياة التونسية الحقيقية الأمر الي يخلي التونسي يحتقرها ويلتجئ تلقائيا للسينما الاجنبية !!

وصلنا في فترات إنو خرايط رسمية تونسية تترسم و تتطبع في الخارج و تتوزع في تونس و نلقو فيها أغلاط  !!
وصل انو كتب تاريخ يتقرى بيهم في التعليم العمومي و الي من المفروض الجيل الحالي تعلم بيهم تاريخ تونس نلقوهم يتطبعو في الخارج كدعم أجنبي عربي لتونس!!

    الأمثلة ماتوفاش من الدولة و الأحزاب و الفنانين…
 و هاذم من موجهي الرأي العام أي موجهي العقل التونسي للتبعية للخارج في إقتناع و إيمان تام بالعجز التونسي و تبعية تونس لكيان خارجي  وهمي في الغالب. و هذا الي نسميه التبعية الممنهجة لأنها مهيش ظاهرة خاصة ومؤقتة و انما عامة و دايمة و تتمارس يوميا و بكل صحة رقعة لا بكل شرعية أو بالاعتقاد إنها الممكن الوحيد لأنو التونسي عاجز على التفكير و الإنتاج. بل يعتقدو إنو تونس ما فيها ما يتعرف أو يستاهل يتعرف :بلاد تافهة ديراكت يطبقوا فيها نموذج أجنبي جاهز و برا بركا، الليقة تجيب!!

=> للنا نلقو مكمن داء العجز عند النخبة الي يخليها عاجزة على التقدم و كل مجهودها رغم النوايا الطيبة في البدايات ماشي و يدمر تونس تدريجيا.

 

 

** ملاحظة:
نحكي على كل التيارات بدون استثناء و مش بقصد السب و انما بقصد الاشارة لأزمة الفكر التونسي .

Visits: 769