حاجة المؤسسات التونسية للقيادة لتجاوز المصاعب الإقتصادية

حاجة المؤسسات التونسية للقيادة لتجاوز المصاعب الإقتصادية


يتراوح عدد المؤسسات الصغرى و المتوسطة التي تشكو صعوبات ظرفية بين 400 و 500، وفقا لما كشفه ص. ب مدير عام النهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة بوزارة الصناعة والتجارة قبل أشهر.

المؤسسات الصغرى و المتوسطة هي المحرك الأساسي للإقتصاد العالمي و يشمل هذا تونس : القاعدة تقول أن المؤسسات الصغرى و المتوسطة مرنة أكثر، مجددة أكثر، طموحة أكثر، قدرتها على التكيف مع الظروف الإقتصادية/السياسية أكثر.

من جانب آخر المؤسسات الصغرى و المتوسطة هي منتجة للشخصيات القيادية و الطلائعية : صاحب المؤسسة الناجح باش يكون محاسبي باهي، ذكي في التسويق، ملمّ بالمالية، مطلع في دومانات جديدة، محفّز جيد لفريقه و لعمّاله & باش يكون تكتاك و عندو خطط تطويرية لمؤسسته و مع توفر هذه الشخصية القيادية بش تتطور المؤسسة و تنجح و يستفيد منها الإقتصاد القومي .
الشخصية القيادية إلي بش تكون في المؤسسة هذي مرجح جدا إنها تنجح سياسيا : سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ فصاحب المؤسسة الناجحة باش يكون مثال لقائد سياسي ناجح يتوفر على صفات حميدة و هي :

۞ الإقدام و الڨلب: عندك مؤسسة / تعمل في السياسة فإنك بش تواجه كم كبير من الصعوبات و من واجبك إنك تقدم و تتجاوزهم موش تهرب أو تتهرب من مواجهتهم و تقدّم بالفعل موش بالكلام : لازمك تخدم اكثر من موظفيك و إلا المجموعة الموجودة على ذمتك : يجيو يلقاوك موجود و يروحوا و إنتي مازلت تخدم .

۞ الإلتزام : فما رأي/ فكرة/ مشروع/ تمشّي/ خطّة عمل توضعت بعد تفكير و تروّي و الواجب يقول إلي الفكرة هذي لا تتغيّر بأي من المؤثّرات الخارجيّة و خاصة منها المؤثرات العاطفيّة.

۞ التخطيط : فكرة + موارد + تمشي للإنجاز … إذا فما مخطط عمل واضح يجاوب على أسئلة معينة : شنوة الهدف لي نحبو يتحقق ؟ كيفاش بش يتحقق ؟ ماهي الموارد إلي على ذمتي لتحقيق هذا الهدف ؟هل الموارد تكفي او لا ؟ اي مقاربة بش يقع إتباعها بش يتحقق الهدف و الغاية الرئيسية و الاهداف الفرعية ؟ إلخ إلخ …

۞ الإتصال و التواصل : مهارة مهمة في الأعمال أو في السياسة : لازم يتواصل القائد مع المحيط متاعو و يعرف يقيس هذا المحيط : الخدامة عندهم مشاكل ؟ ناقصين تحفيز ؟ المكتب السياسي فيه مشاكل و تناقضات ؟ علاش و كيف السبيل لحلها ؟




بالنسبة للمؤسسات التونسية الصغرى و المتوسطة فهي تواجه مجموعة كبيرة من المشاكل : مشاكل التمويل، مشاكل التنافس، مشاكل التشريعات و القوانين، مشاكل الإدارة التونسية، مشاكل الفساد، مشاكل الظرفية الإقتصادية & لكن بالنسبة لي ابرز مشكل هو : غياب القيادة الحقيقية للمؤسسات التونسية.


الــعـــــــرف التونســـــــــــــي” ليس بقائد حقيقي، إذ أن إنتاجية المؤسسة مرتبطه بيه هو وحدو فقط و بش نعطيكم نماذج :

۩ العرف التونسي يجي للشركة العشرة متاع الصباح و يروح منها ماضي ساعتين.


۩ العرف التونسي يتصرف في مالية الشركة بشكل شخصي جدا : نفقاته الشخصية و العائلية تاخذ حيز كبير من نفقات الشركة.
عام لتالي تعاملت مع شركة متاع نقل بحري و ترانزيت عندها فلوس عند حرفائها و منهم ماركة متاع ملابس مستوردة & في غمرة الأزمة المالية لي تعاني منها الشركة مديرها يمشي للصاحب ماركة الملابس و ياخذ من عندو بزوز ملاين ملابس اطفال لولدو & نتفكر ردت الفعل متاع مرا تخدم معانا وقتها تصدمت كيفاش هي ما خلصتشي في شهريتها و ما خذاتش حافز و تغطيتها الإجتماعية موش مصبوبة و العرف يصرف في فلوس الشركة لي جات بعرق الخدامة في اموره الشخصية و الخدامة هذي زادت بالحساب أقل من عام و بدلت الخدمة بل بدات تستقطب في حرفاء الشركة إلي خرجت منها.

۩ العرف التونسي موش جدي في العمل متاعو و بالإمكان تعداد عدد كبير من الإنفلاتات المهنية و حتى الأخلاقية إلي يقوم بيها العرف : قداش من مرة تلقا العرف منكب على التاليفون متاعو في إجتماع و يلعب بكندي كراش و إلا يشاتي و هذا شي محبط و معدي للناس إلي تخدم في شركة يقودها شيطان “الكاندي كراش”.

۩ العرف التونسي داخل فيها فرندسي لا عندو هدف و لا خطة و لا والو … دز تخطف في ابهى تجلياتها و هنا حتى في الحياة السياسية و إلا النشاطات العامة ظاهرة التبلبيز ظاهرة ملحوظة على وزن هيا نعملو حزب و نطلعو في الإذاعات و التلافز بش نحكيو ع الخور إلي صاير في البلاد و لكن دون التمعن في اسباب الخور هذا و دراستها و بالتالي الحزب هذا بش يفشل و هانا نراو في الواقع السياسي التونسي الفاشل جدا و المنبت جدا على الشعب التونسي.

و غير هذا من الأمثلة إلي يضيق المقال لبسطها الكل و التعليق عليها الكل.



 


۩۞۩ أزمة المؤسسات الصغرى و المتوسطة في تونس كبيرة و أوكد و أول حل ليها يكمن في حل إشكال القيادة إلي تعاني منها المؤسسة/المجتمع/الأمة و هذا سيكون نتاجا طبيعيا للأزمة الخانقة لي ماسيتلها البلاد ..
اكيد ستتعكر الوضعية اكثر و سنغرق في الرداءة اكثر و في حينها سنجبر على التغيير و حينها سينفض الغبار على الطاقات القيادية الي موجودة في الأمة و اذا كان ما فماش فإن الامزة ستفرز قيادات و طلائع حقيقية لقيادتها و كقوميين توانسة فإنو من اوكد مهامنا ايضا هو إنتاج القادة.

Visits: 195