تونس مرتع من لا مرتع له، ردم النفايات النووية السويسرية في الجنوب

تونس مرتع من لا مرتع له، ردم النفايات النووية السويسرية في الجنوب


المشروع الفلاحي السويسري بالصحراء التونسية : هل هو حقا لإنتاج خشب الكلاتوس أم لدفن النفايات النووية ؟

في معتمدية رمادة من ولاية تطاوين بين القاعدة الصحراوية للظاهر التونسي و العرڨ الكبير و في منطقة ذات كثافة سكانية ضعيفة جدا و موارد مائية محدودة & بمقتضى عملية غامضة تم بمقتضاها تحويل 164000 هكتار إلى أرض دولية غير مسجّلة بعد الإستنجاد بنصّ قانوني يعود إلى سنة 1896 يسبغ توصيف “الأراضي الممات” الغير مستغلّة أو التي لم يقع إحياؤها على هذه الاراضي = القانون حيلة استعمارية تمكن بفضلها الاستعمار من تحويل ملكيات اراضي العروش لملكيات عمومية.


في معتمدية رمادة و فوق 164000 هكتار من الاراضي التونسية، سينتصب مشروع مجمع سويسري يعرف بإسم “العالمية القابضة للخشب” معدّ لغراسة و إنتاج و تصدير خشب الكلاتوس {قانون 72 و الاوفشورينڨ}؛ مشروع قيل انه سيمكن من توفير 45 الف موطن شغل و انه سيمكن من إنتاج حوالي 6 مليون طن من الخشب في السنة وهو ما يعطي إنتاجية في حدود 50 طن في الهكتار وفي السنة.


المشروع قام بدراسته الأولية مكتب دراسات عمومي تابع لوزارة الفلاحة وهو المركز الوطني للدراسات الفلاحية و يشتمل على:
* برنامج الغراسة على عشر سنوات بحساب 10 إلى 15 ألف هكتار سنويا
* بناء محطّة لتحلية مياه البحر بخليج قابس* بناء وحدة صناعية لقص الخشب ومعالجته
* بناء مخازن بميناء جرجيس لخزن الخشب
* بناء أنبوب على طول 180 كم لنقل الماء من محطة التحلية بجرجيس إلى منطقة المشروع
* بعث منبت لإنتاج شجر الكلتوس المعد للغراسة
* إنجاز خطّ للسكة الحديدية يربط بين منطقة المشروع ومحطة قفصة على طول حوالي 200 كم ثمّ خطّ ثان يربط بين محطة قابس وجرجيس على طول 150 كم.
* تركيز محطّة لإنتاج الطاقة الهوائية لتوفير الطاقة اللازمة للمشروع.

تساؤلات حول طبيعة المشروع :

كيفاش تتحقق ال45 الف موطن شغل في هذا المشروع : نقل المياه سيتم بواسطة انابيب ما يستحقش الاف مؤلفة من العمالإنتاج المياه المحلاة كيف كيف ما يستحقش الاف مؤلفة من العمالنقل الاخشاب و المشاتل بالترينو ما يستحقش الاف مؤلفة من العمالمخازن الخزن و عمليات الخزن ما يستحقوش الاف مؤلفة من العمال عملية الزراعة و الصيانة و التعهد و الري و القص مميكنة و مؤتمتة بالكامل و بالتالي ما تستحقش الاف مؤلفة من العمال
الرقم مبالغ فيه بشكل واضح و فاضح و مركز الدراسات التونسي لم يعلق عليه.


كيفاش تتحقق الإنتاجية المقترحة 06 مليون طن سنويا ب حساب 50 طن للهكتار :أحسن إنتاج وقع تسجيله في تونس في تربة اقل كلسية وفي مناخ آخر أكثر إيجابية من المناخ الصحراوي لمنطقة المشروع هو 10 طن في الهكتار وفي السنة ؛ و لا تتعدّى إنتاجية غابات الكلاتوس إجمالا 30 طن في الهكتار وفي السنة فكيفاش في الصحراء التونسية نوصلوا ل50 طن في الهكتار.
الرقم مبالغ فيه بشكل واضح و فاضح و مركز الدراسات التونسي لم يعلق عليه.


على حساب شنوة بش تتحقق المردودية “الاسطورية” للمشروع :إنتاج كغ واحد من الخشب يستوجب توفير 785 لتر من الماء، اي ان انتاج الاف الاطنان من الاخشاب سيستهلك مليارات الامتار المكعبة من المياه الجوفية او من المياه المحلاة و سيضر المناطق السقوية العمومية و الواحات المجاورة لمنطقة رمادة ،كما ان المنطقة الرعوية المنتزعة لفائدة المشروع تمثل خمس المساحة الجملية للمراعي اي انها ستعمق ازمة مربي الماشية في الجنوب التونسي و زيد عندها انعكاس على ما بقي من فصيلة الغزال الابيض لمحاذاتها لمحميات،
مركز الدراسات التونسي لم يعلق على هذه الارقام يعني كان هي صحيحة و فما تكنولوجيا تحل اشكالات المياه فالاجدر بيها هوما فلاحي الجنوب التونسي.

الخطر الكبير، دافع كتابة هذا المقال :
هل ثمة دافع خفي لهذا المشروع ؟


الخوف كل الخوف موش من كذب السويسيريين …
في ما يخص مواطن الشغل : المبالغة في تقدير مواطن الشغل نعديها .. اي استثمار (في المطلق) سيخلق مواطن شغل و اذا كان نداهنوا الشركة السويسرية نقدروا نغفرولها الكذبة متاعها رغم وجودها،في ما يخص المردودية المبالغ فيها كيف كيف نقدروا نعديوها و نقولوا انا النوع المزروع من الكالاتوس نوع مهجن و يعطي مردودية جيدة في المناخ الصحراوي و حتى كان المردودية بش تكون في حدود بعض الاطنان المعدودة فان مردودية المشروع و اثاره الاقتصادية بالامكان تعديها،
في ما يخص استغلال المياه و المراعي و قضية الجراد فنقدرو نستعملوا منتوجات عضوية لمكافحة الجراد و نقدروا كذلك نستعملوا مواد عضوية للحد من تفقير التربة و نبدلوا طبيعة المراعي و بطبيعتها التكونولجيا ماشية و تقلل من افات تحلية مياه البحر اذا كان نداهنوا الشركة السويسرية نقدروا نتغاضاو عن هذه الاضرار.


داهنت و عملت عين رات و عين ما راتش ؟ يعطيني الف صحة و لكن ثمة اسئلة حارقة ما زالت تنغص علي رفاهيتي :


1/أول هذه الاسئلة باهي انا بعت و لكن اين هو الربح ؟
المرابيح متاع هذا المشروع خاضعة لقانون الاوفشورينڨ قانون 72 يعني ما عندي حتى اي ربح حقيقي و وقتلي يبدا المشروع يخدم فانا كتونس خرجت م المعادلة و مانيش بش نستفيد من شي ماديا في الوقت الي الارض ارضي و الماء مايا و الخدام ولدي و الشمس هبة الله لي موش للسويسريين !


2/ ثاني هذه الاسئلة:
انا فقت الي السويسريين يكذبوا علي في ما يخص التشغيل و المياه و الاثار البيئية و لكن علاش كيف اقترحت على سويسرا انها تستثمر في الشمال وين بالامكان انها تحقق نتايج جيدة فإنها رفضت و اصرت على الموقع الصحراوي النائي الي بش يخليها تزيد في كلفة المشروع و تعمل سكك حديدية بعشرات الكيلومترات ؟ و علاش ما تستعملش الكماين كيف فسفاط ڨفصة و الا شركات البترول ؟ ساعة دولاب يدور اكثر و مواطن شغل اكثر و شوفرة متاع كماين و مواطن شغل و علاش دفعت الشركة السويسرية ملاين زايدة لمكاتب الدراسات بش تخرج هذا الملخص الطوباوي ؟


فما ان في الموضوع و يا خوفي لا هذه الان تتعلق بدفن نفايات نووية في بلادنا حيث تتحدث منظمة قرينبيس إيطاليا في تقريرها في شهر جوان 2010 “البواخر السامة. المحور الإيطالي ومنطقة البحر المتوسط وإفريقيا”.
الذي أكّد بأنّ المافيا التي تتكفّل بعمليات النقل تبحث في أغلب الأحيان عن الشراكة مع مؤسسات سويسرية لتقوم هذه الأخيرة بتبييض الأموال التي تحصل عليها المافيا من الشركات التي تريد التخلّص من نفاياتها حيث عمد محامون سويسريون وقضاة ورجال أعمال بالإتصال بالشركات الأوروبية التي تريد التخلص من نفاياتها الصناعية أو النووية للتعامل مع شركات سويسرية تحت أسماء مستعارة لنقل النفايات للبلدان الإفريقية التي كانت الوجهة المحبّذة لفساد أنظمتها وكانت الأموال تودّع في البنوك السويسرية السرية.


سياديا و سياسيا لو كنا نحترم انفسنا لتونسنا هذا المشروع ؛ لو كانت السلطة وقت بن علي او بعده تتعامل مع تونس كامة ذات سيادة و ذات كرامة راهي قامت منذ السبعينات و الثمانينات بمشاريع مماثلة راهي حولت الصحراء التونسية لواحات و غابات صناعية و راهي سبقت لايجاد حلول لتحلية مياه البحر من وقتها ..
نظرتنا لبلادنا كطرف هي الي خلاتنا نتداين لبناء ملاعب او مسابح او مرافق كمالية زايدة و هي الي خلات الدولة تعبي الوظيفة العمومية بوه على خوه و تتداين لخلاص الاجور في الوقت الي تستعمل نص استعماري لتمكين الاجانب من تملك الاراضي بحيل قانونية و فقهية ..
نظرتنا لبلادنا كطرف هي الي خلاتنا نتصرفوا بالطريقة هذي و إنعدام الروح الوطنية التونسية و الروح القومية هي الي خلات بن علي والي بعدو يبيعوا البلاد و يحولوها لماخور او نزل او مقبرة نفايات نووية …


بناء عليه افتقادنا لروح قومية و وطنية حقيقية هو سبب طغيان الانتهازية و التبرويل و هو سبب الحالة التعيسة لبلادنا و هنا من واجبي كتونسي و كقومي تونسي خاصة ان ادعو لاحياء هذه الروح القومية لكنس مصالح الاجانب و لكنس اذيال الاجانب من وعينا و من فكرنا و من بلادنا؛


#السيادة_التونسية

Visits: 90