بين الإنهيار و الإنتصار ثما قرار

الأعوام و العقود و حتى القرون تنجم يكون لحظات في عمر الأممو لحظات عادية او استثنائية . فيهم الأمم تتعدا بازماتها او تخوض ملاحمها و تعمل اقوى انتصاراتها .

الي يعمل الفرق دايما و أبدا هو القرار الي يتخذ و قبلو الأساس الي يتبنا عليه القرار، لهنا الموقف و الرؤية تحددهم حاجتين يا إما  الرغبة في الراحة او إرادة الفعل.

  1. الرغبة في الراحة و المسير للاستسلام :

الوضع العادي و التقليدي عندو جاذبيتو فهو مريح لأنو يخليك ماتعمل شي و تسايرو كيما هو و يخليك تقعد مرتاح تماما ! ماتعمل شي و تستنا الظروف تتحسن و تدعي لربي كهو .

الوضع هذا: الأمم تلقالو كل المبررات و أولها الطبيعة و القدر و تبدا تفكر في مبررات الفشل و تلقا كل الصعوبات و العراقيل في طريق النجاح و التقدم و المبررات ساهلة و موجودة قدام الفكر الي ماعليه كان يزينها و ينمقها و يردها نظرية مقدسة .

للنا الإستسلام يولي طبيعة في الأمة و قرار عام إتخذاتو و باش تعيش بيه و قرار ساهل، مايفرضش تضحيات من أي نوع كان و القرار هذا ينتج عليه وعي ساكن و شلل فكري و جهل تام .

الإستسلام من بعد يتحول الى لذة  تشبه للمازوشية و تولي الأمة قوية علخر في سبان روحها و حقرة روحها وتقديس الأجانب و الأهم يولي أسلوب حياتها قايم بكلو على التقليد .

التقليد هذا يولي يدخل في التقاليد العامة و الناس يتنافسو فيه و يوليو الأفراد عندهم ميولاتهم في التقليد و كل واحد منين يجيب ؛ و لهنا تبدا الأمة تتفسخ تماما و هويتها تولي مجموعة استيرادات مشكشكة و متبدلة  و ايه متبدلة و معندهاش معالم لنها تقليد كل نهار و نهارو.
الرغبة في الراحة تخلي الأمة تتبنن الوضع متاعها مهما كان خايب و تولي ترا روحها على اساس نظرة الاخرين ليها و منهم تولي تستقي المعلومات حول روحها .

الأمم الي تحب ترتاح تولي تعمل على الاخرين في كل شي و تحط روحها في موضع الخادم ليهم باش يقومو بيها في كل شي و من ضمنها هوما الي يوليو يوكلوها ويشربوها و يداووها.

مدام الأخرين يوكلو ويشربو ويداوو معناها حياة الامة في يدييهم و لحظتها تفقد حريتها رسميا و تولي عبدة! ايه نعم هذي هي عبودية الأمم و وقتها كل الأسألة حول الثروات و السيادة و الكرامة تتحول الى صياح ولاد صغار طايشين و أحلام مراهقين فيسع ماينسوها و يندمجو في النظام العام .

هذا بالظبط الي صار في تونس و الي قاعد ينتج في روحو يوميا لنو الناس لكل تحب الحل الساهل و كيف تتغشش و ترفضو تلتجئ آليا الى السب الي يخرج الإنفعلات يرتح مؤقتا و مؤقتا كهو لنو اسبابو  موفاتش و انما من بعد يبقا غصة في القلب من غير دواء .

من غير دواء لأنو متعالجش من جذورو و بقا تعبير سياسي اجتماعي كهو موش تغيير.

  1. إرادة الفعل و طريق الحياة الحرة :

الإرادة صعيبة لأنها تفترض الحرية و أول الحريات هي الفكر الحر و الفكر  الي يتسائل ويقرا و يبحث ويفهم الاسباب و العوامل و من بعد يبدع روحو على أساس شنوة يحب يعمل و كيفاش يرا روحو في المستقبل واناهي وضعيتو الحقيقية وكيفاش لازم الوضع يكون ؟؟؟

من هنا يجي التعب و ايه التعب لأنو لهنا يبدا الجهد الفكري الي يصنع التاريخ بكلو و يقلبو و يبدلو ثنيتو و يتحدا كل الأفكار المسبقة و يحارب كل الاقدار المزيفة و و يتجاوز السلب و يخلق الإيجاب.

الفرق هذا ينتج عليه ٱليا الفعل الحر الي يمكن الأمة من انها تاقف على ساقيها و تنهض و تعمل على روحها في كل شي و توعا بوجودها المستقل  و تعرف مصالحها تعاود تنظم اولوياتها و برامجها و تدخل التاريخ كسيدة .

لهنا تبدا المواجهات الصعيبة و المواجهات مع الذات مع التقاليد الإهنزامية و مع الجهل العام و مع الفساد والظلم و التبعية و الذل و تبدا المواجهات مع كل العوامل الي أنتجت الانحطاط التقليدي و تحاربهم لكل و هي  سيدة قرارها : قرارها في الانتصار .

للنا تبدا الصعوبة الحقيقية لنو العادة بش تقول لا شلزنا ؟؟ تي خلينا قاعدين ( كيما قال المرحوم نصر الدين بن مختار في واحد من سكاتشاتو المعبرة على النفسية التونسية ) و “ٱش لز حمة يغنيط و “تي راو حاولو قبلك و منجموش” و لهنا تتواجه مع كل ترسانة الفكر السلبي الي ولات قوية علخر في السابق و تمأسست في المجتمع و الدولة .

للنا بش تواجه المصالح متاع المستفيدين من الوضع السابق و متاع العملاء فكريا و عضويا و بش تواجه الرأي العام الي استناس بنوع من الكلام و موش بش يفهم كلام جديد حر و تقدمي .

بش تتواجه مع الشعب أصلا لنو كيف كيف تأقلم مع وضعو و لقا كيفاش يتحيل عليه و ينفس على روحو بالسب و البكاء و الدعوات و التمني.

الفكر الجديد هذا بطبيعتو محارب و للنا بش يواجه الرفض العام من الاول. الفكر هذا اصلا ينطلق من وعي الأزمة و الوعي الروحي بيها و الوعي الي تجاوز مشاعر الألم و بدا يتعمق و يبتكر الحلول الجذرية و الصادمة للجميع ( الأمر هذا ديما نواجهوه في طرح افكارنا للعموم ) .

لهنا الفكر هاذا مبني على قرار الانتصار و لذا كل التضحيات مشروعة قدامو و كل شي ينجم تضحي بيه الأمة في سبيل الحياة الحقيقية و الإنتصار على أعدائها .

لهنا الوقت والجهد والعرق والدماء تكتسب قيمتها في الأهداف الي تسميها الأمة لروحها وأهدافها هي حسب رؤيتها لروحها بعد ما تستقل و تتحرر من كل التأثيرات الأجنبية. لهنا بالظبط الفكر يكون درس كل تاريخها وثقافتها ودينها ومجتمعها ورياضاتها و عرفها، وين صار التأثير الأجنبي ووين بدا الضعف ووين بدا الانهيار و وأصلا وقتاش تكونت الامة و عوامل تكوينها بكلها .
لهنا الامة تعرف روحها و تختار انها تشق ثنيتها.

تشق ثنيتها معنها تشقها في الصخر،  ثنية جديدة تماما تكون فتح جديد و وقتها تدخل التاريخ من أبوابو و تقعد في بلاصتها و تبدا تجنح في السياسة العالمية و الثقافة الانسانية و الروح الكونية.

ممكن كلامي يظهر صعيب اما راو في الحقيقة هذي هي ثنية القومية التونسية الي حاطة قدام عينيها هدف عظيم و خالد و تخدم عليه و لذا نحتاجو الايمان والصبر و الارادة . و قبل هذا لازمنا نكونو أحرار برسمي لأنو هذا الهدف الحقيقي للقومية .

Visits: 311