الروح التونسية المكبوتة

الروح التونسية المكبوتة

في علم النفس ثما ظاهرة اسمها المكبوت، معناها الشخص يبدا كابت مشاعرو و افكارو و طاقتو لأسباب مختلفة لكن كلها بسبب موانع اجتماعية في العادة  و يبدا يتعذب و يعاني فيها .

الانسان كي يكبت روحو معناها يكبت شخصيتو الحقيقية و يعيش بشخصية ظاهرية و سطحية متعبرش على حقيقتو أبدا و تخليه يحس روحو مزيف : و هاذا لكل باش يرضي الناس لخرين و تبدا تصويرتو مزيانة عندهم .

والأمة كيف البشر بالظبط : الأمة عندها وعي و لاوعي ، عندها افكار و مشاعر و طاقات و عندها مكبوتات .

تونس أمة روحها مكبوتة، ايه نعم الحقيقة التونسية مخبية تحت ظغط كبير و كيف كيف كل الطموحات و الاحلام مكبوتين و ماعندهم حتى مجال تعبيري حر على هذاكا أمتنا التونسية نحسوها مخنوقة و تاعبة و قالقة و تعاني الزيف و فقدان المعنى .

روح تونس الحقيقية مدفونة في أعماق الواقع تحت أطنان من الخرافات و الزيف و الكذب و الخوف و الوسواس القهري متاع  نظرة لخرين لينا و آش يقولو علينا الدول و آش بش يعملولنا .

روحنا القوية و الحرة كيف تخنقت ولات تعبر على نفسها بالانفجارات : التمردات و الثورة و التطوع في كل حروب العالم : لهنا لازم نفهمو انو كل الشباب التونسي الي يشارك في الحروب في فلسطين و لبنان و العراق و سوريا و ايران و افغانستان و الشيشان و البوسنة و الهرسك و الموزمبيق وشبابنا الي ينشط  في القاعدة و داعش كلو تعبير على الشخصية الحربية التونسية الي تكبتت طويلا و تقهرت و اتدفنت و لذا انفجرت في تنظيمات و حروب اجنبية .

الامة كيف الشخص عندها صوت دخلاني فيه جوهرها و جوهر حياتها المعنوية ، صوت امتنا خافت و ضعيف قلة قليلة الي يسمعو فيه و الي في بالهم بيه ، صوت امتنا فيه اكبر الآمال و كل وعود الامجاد و فيه حقيقة روحنا و مصيرنا لكن أصوات العالم بكلها مسموعة في تونس و قوية و ديما شانعة و ملهيتنا على روحنا الحقيقية و على مهامنا التاريخية .

العقل السياسي الي كبت الروح التونسية لقا مجموعة من الحيل الي إستعملها و نجحت معاه حيث انو غرس فينا الروح الانهزامية باش نبدو ديما ضعاف و مستسلمين و و لامبالين. و غرس فينا التمقعير  على أمتنا و الضحك عليها باش اكاكا من غير مانشعرو نحقرو رواحنا و نرضاو بلي يجي و الأهم مانراوش رواحنا نستحقو الإنتصار و البطولة !!!

روحنا مكبوتة و مخنوقة و محصورة في حبس : الجهل والخوف و الكذب و الذل و هاذاكا علاش يدب فينا اليأس و فيسع نملو و فيسع مانفكرو في الهربة من البلاد : لهنا مانعرفوش حقيقة أمتنا و طاقاتها و حقيقة رواحنا كتوانسة تولدنا للحرب و الصراع ، توانسة تاريخنا كلو حرب في حرب لاثبات وجودنا و قيمتنا في العالم .

الكبت متاع حقيقتنا القومية التونسية يخلينا نتخبو وراء هويات مزيفة ماعندها لا ساس لا راس ، المهم نتخبو ، المهم مانوروش رواحنا ، المهم مايعرفنا حد ، المهم مانكونوش توانسة و لهنا الكارثة . الكبت يخلينا نهربو من تونسيتنا و نكونو : عروبيين أو فرنكفونيين أو جهويين أو انسانيين و الله اعلم شنوة آخر…

و كيما الشخص الي يكبت في حقيقتو الأصلية لأجل المظهر ، يجيه نهار و ينهار تماما لين ياخو القرار المصيري : يا اما يعيش بشخصيتو الحقيقية و يواجه العالم بكلو و يتحرر من الخوف و الاعتبارات الاجتماعية و الا يهبل او يستجرم .

هكاكا الأمة التونسية لازمها تواجه العالم و تكشف حقيقتها لروحها ، لازم نستعرفو بحقيقتنا القومية التونسية القوية و الحربية و الطموحة و الا فإنو ماشين لأخطر أنواع  تمزقات الوعي و هاو على عينينا الي صاير في البلاد بعد 60 سنا من سياسة كبت الروح التونسية .

Visits: 372