الفارس منصور الهوش1891: فارس النخوة و الرجولة و الجهاد ضد المستعمر

الفارس منصور الهوش1891: فارس النخوة و الرجولة و الجهاد ضد المستعمر

منصور الهوش من أعلام الفروسية بالجنوب التونسي زمن الإستعمار، تميز بمقاومته الكبيرة للإحتلال الفرانساوي تحت قيادة المجاهد “علي بن خليفة النفاتي” و كان من أول المهاجرين معه للتراب الليبي وين كان يصير تنظيم عمليات المقاومة ضد المحتل الفرانساوي و المتواطئين معه .

إحتجت السلط الفرانساوية لحكومة طرابلس و حكومة إسطمبول بسبب الغارات هذي و السلطات التركية في طرابلس وقتها قامت بسجن “منصور الهوش” إستجابة لها الإحتجاجات هذي و ما إكتفاتش بهذا بل سلطت على إبله و قطيعه قطاع الطرق و الرعاع لينهبوها و يجبروا الفارس على الرجوع لتونس.

كانت سياسة التحريض هذي متبعة ضد غالب النجعان البدوية المرتحلة للتراب الليبي و إستفادت من ضيق المراعي في غرب ليبيا و تزاحم المهاجرين التوانسة و القبايل الطرابلسية على الموارد المحدودة غادي & لكن ها السياسة هذي إصطدمت بإرادة التوانسة إلي ديما تبان في المواقف هذي،

من قطاع الطرق إلي تسلطوا على إبل منصور الهوش حين كان في الأسر : “بوخده/بوخد” التارڨي و هو من طوارڨ الصحراء & إلي إستولى على قرابة خمس و عشرين ناقة من نوق عايلة الهوش حين كان هذا الأخير في السجن.

بعد قضاء مدة في السجن رجع “منصور الهوش” لعايلتو بش يلقاهم حزانى على فقد ثروتهم خاصة و أن جيرانهم ما دافعوش عليهم ضد إغارات “بوخده” المتكررة.

۩۞۩ الـــــــــثـــــــــــــــأر :

و راس سابڨي و وراس بنت رحومه ۩۞۩ نردوه واد أوال مقتل غومة …

هذا كان قرار “منصور الهوش” : إسترجاع حقه المسلوب و الثأر للاهانة إلي تسلطت عليه : أقسم بحصانو و بالمرا إلي يحبها إنو يقتل “التارڨي” في واد أوال الي شهد مقتل غومة المحمودي في وقت سابق.

“منصور الهوش” و ولدو الصغير “المبروك” يسيروا في الصحراء أيام لين يصادفوا قطيع و يعقلوا الإبل متاعهم فيه .. يهاجموا القطيع و يرجعوا نوقهم و فوقها نوق “بوخده” و يأسروا الراعي … يتفطن “بوخده التارڨي” ل فقدان قطيعه و يلحڨ هو و خوه “عيسى” و مجموعة من أعضادهم ب”منصور الهوش” و ولدو الصغير..

أصبر نهار البل يا بوخده ۩۞۩ و ألعب مع واحد ضعيف تڨده

يهاجم “منصور الهوش” ملاحقيه و يجرح أولهم و يقتل غريمه “بوخده” بعد أن حدده له أسيره .. و توفى المعركة بهروب الباغين و بإنتصار فارس وحيد في بر غريب عليه على ملاحقيه و هم أكثر منه عددا و أدرى منه بدروب الصحراء و مسالكها….

سِبب موت بوخده و سوڨ نياقه ۩۞۩ نرغث عليه بدين ضودي ساقه
نـرغـث عليه بغايب ۩۞۩ واتى الفلك و أنا عليه سبايب
دموعي على الخضرا تقول ربايب ۩۞۩ قساني عليها الحبس و إستنطاقه
نرغت عليه بديـــــني ۩۞۩ و خلاص راس براس ما يزيني
“أوال” سرته لوجاته عيني ۩۞۩ كل يوم ناتيكم على حماقه
مازال “عيسى” شبحته تبريني ۩۞۩ صياد مارس ع الغزال اسلاڨه
عليه سوالــــــــــي ۩۞۩ سرنا مع الوديان سبع ليالي
نلڨى الركيب في الحماده فالي ۩۞۩ ثم نض بوسفه على السوّاڨه
لاحڨ إنوجع في خلاص سوالي ۩۞۩ و محلى خلاص الدين بعد غراڨه …..

بعد مدة قصيرة من ها المعركة أتراك طرابلس يقرروا نفي “منصور الهوش” لصحراء سرت وحيدا بدون عايلته و بعيدا عن المهاجرين التوانسة بالتراب الطرابلسي وين بدات تظهر عليه علمات الشوق لتونس و لعايلته و لإخوانه في الهجرة الإختيارية و إلي مجموعة كبيرة منهم بدات ترجع لتونس في الوقت هذاكا و يتجلى هذا في أبيات كيف :
بلا خوك مالك قدر مالك دية ۩۞۩ مكروه حتى ما عملتش سيه

أو

مبعد عليك عيالك ۩۞۩ لا ولاد عمك لا ذراري خالك
لا من يعدي سيتك و هبالك ۩۞۩ ها البر ما عنك حبيب داني

۩۞۩ مقتلـــــه سنة 1891 :

فارس كيفما “منصور الهوش” عجزت ماكينة الحرب الفرانساوية إنها تنال منوا و عجز فرسان ماهي فرسان إنهم يلحقو بيه أدنى إهانة أو هزيمة توفى بالمصادفة البحتة كيف حب يفض خلاف قبلي في منفاه في سرت بين زوز قبايل ليبية و لكن رصاصة طايشة و غير مقصودة أنهت سيرة فارس و شاعر يمثل روح ها الأمة القوية إلي ديما تظهر في الشدائد و ترفض الظلم و الضيم و العدوان و تمثل مرجعية متاع نظر وين ما مرت ..

“منصور الهوش” رحمه الله فارس صنديد و مضرب أمثال في فرسنته و هو شاعر بليغ عندو محاورات شعرية كبيرة مع خصومه و عندو برشا شعر في الحنين للبلاد و عندو مراسلات في حث التونسيين على الجهاد و رفض الحماية و الإحتلالا الفرنسي و هو مرجع نظر حتى في منطقة نفي لها و لكن تم الإستنجاد به لفض خلاف قبلي محلي..

مرة أخرى نعاودوا نقولوها صناديدنا حموا الراية و الأمة التونسية من السقوط … أداو واجبهم إلي تمليه عليهم النخوة و الرجولية و محبة البلاد و كيف نقرا تاريخهم و المجهودات إلي بذلوها يزيدو يكبروا في عيوني و يزيد قدرهم يعلى عندي و تزيد رغبتي في تحقيق جزأ بسيط من أحلامهم ببلاد عزيزة و منيعة و كريمة يتعز فيها التونسي و ينذل فيها كل معتدي على ها الأمة الغالية.

أبطال تونس بمآثرهم يقدموا رسالة بليغة لينا كجيل الشباب و لازمنا كتوانسة نكونوا أهل لهذة المسؤولية و نكونوا قبل هذا الكل واعين بتونسيتنا و قابلينها و متصالحين معاها.

 

Visits: 190