هل تونس جنة ضريبية ؟ .. إجرائات الاتحاد الأوروبي و النموذج الإقتصادي التونسي

هل تونس جنة ضريبية ؟ .. إجرائات الاتحاد الأوروبي و النموذج الإقتصادي التونسي

مجلة الأمة : صوت القومية التونسية 


 

صدمنا اليوم خبر حول تصنيف تونس كجنة ضريبية من قبل الأم الحنونة : الإتحاد الأوروبي.

 

الخبر حقيقة صادم خاصة كيف نقراو القائمة الاسمية للدول، و إلي أصدرها وزراء المالية لدول الاتحاد الأوروبي و إلي يغيب عنها : سويسرا، ايرلندا، لوكسمبورغ، مالطة، هولندا، قطر، هنوغ كونغ، جزر كايمان، برمودا، الباهاماس، جبل طارق، سنغافورة … أي أن القائمة هذي لا تحتوي أبرز الجنان الضريبية.

 

يعني وزراء مالية الاتحاد الاروبي بجلالة قدرهم ما يعرفوش الي الباهاماس و برمودا و سويسرا و مالطة جنان ضريبية !!

 

هزلـــــــــــــــــــــت ،

و زيد من فوق يطلب الإتحاد الأوروبي من الدولة التونسية إيقاف الإمتيازات الجبائية الموجهة للمؤسسات المصدرة كليا: هذا تدخل سياسي و سيادي وسط أخبار عن قيادة بعض الدول الأوروبية لحملة لتحويل الإستثمارات المتجهة لتونس نحو دول اخرى كصيغة عقابية.

 

۞ مقاييس الترتيب :

 

وزراء مالية أوروبا درسوا قرابة 92 كيان سياسي : دول، مجالات قضائية و سياسية و صنفتهم بالإعتماد على:

 

1/ الشفافية الجبائية: هل أن الشركات المنتصبة في الدول المعنية تصرح بالمعطيات الجبائية و الضريبية أو لا ؟

2/ الإنصاف الجبائي: هل تجامل القوانين الجبائية و الضريبية في الدول المعنية بالتصنيف الشركات المنتصبة في بعض القطاعات ؟

3/ هل تطبق الدول سياسات واضحة لقمع التهرب الضريبي ؟

 

 

و بالإعتماد على المقياس 02 و 03 فإننا نجد أن بلادنا جنة ضريبية فعلا :

لا تخضع المؤسّسات المصدّرة كليّا بعنوان نشاطها بالبلاد التونسيّة إلا لدفع الأداءات والرّسوم والمعا ليم والضّرائب والمساهمات الآتية:

 

1 * الرّسوم والمعاليم المتعلّقة بالسيّارات السّياحيّة؛

2 * المعلوم الوحيد التّعويضي على النّقل بالطرقات؛

3 * معاليم التّنظيف والتّطهير؛

4 * المعاليم والأداأت الموظفة بعنوان إسداء خدمات مباشرة وفقا للتّشاريع الجاري بها العمل؛

5 * مساهمات وحصص النّظام القانوني للضّمان الاجتماعي مع مراعاة أحكام الفصول 25 و43 و 43 مكرّر و45 من هذه المجلة. على أنّه يمكن للأشخاص من ذوي الجنسيّة الأجنبيّة وغير المقيمين قبل تشغيلهم بالمؤسّسة اختيار نظام ضمان اجتماعي غير تونسي وفي هاته الحالة يكون المؤجّر والأجير غير مطالبين بدفع مساهمات وحصص الضّمان الاجتماعي بالبلاد التّونسيّة.

 

6 * الضّريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين بعد طرح ثلثي المداخيل المتأتية من التّصدير بصرف النظر عـن أحـكـام الفـصل 12 مكـرر من الـقـانون عــــدد 114 لســـنة 1989 المؤرّخ في 30 ديسمبر 1989 المتعلق بإصدار مجلة الضّريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضّريبة على الشّركات و مع مراعات أحكام الفصل 17 من هذه المجلة و ذلك بالنسبة إلى المداخيل المحققة ابتداء من غرة جانفي 2011″ .

 

7 * الضّريبة على الشّركات بنسبة 10% من الأرباح المتأتّية من التّصدير و مع مراعاة أحكام الفصل 17 من هذه المجلة و ذلك بالنسبة إلى الأرباح المحققة ابتداء من غرة جانفي 2011″ بما في ذلك الأرباح الاستثنائية المنصوص عليها بالفقرة 1 مكرر من فصل 11 من مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين و الضريبة على الشركات و حسب نفس الشروط .

 

في بلاد تطبق النسب التالية ضريبيا :

. نسبة عامة : 30%.

. نسبة مخفضة: 10% وتطبّق على مؤسسات الصناعات التقليدية ومؤسسات الفلاحة والصيد البحري.

. نسبة خاصة لبعض المؤسسات : 35 % (القطاع المالي، الإتصالات، التأمين، قطاع المحروقات في مستوى الإنتاج والتكرير والنقل والتوزيع بالجملة …).

 

فإن أنظمة التصدير و الكلي و الجزئي تستفيد من تعاملات تفاضلية و التعاملات الجبائية التفاضلية هي مبتدأ للتهرب الضريبي.

 

۞ التعاملات التفاضلية و التهرب الضريبي : طرح لبعض طرق التهرب الضريبي:

 

وجود ضرايب تفضلية سيسمح للمتهربين الأوروبيين ببعث مشاريع وهمية يقع إستغلالها لتهريب فوائض مالية من و إلى الثقوب السوداء الضريبية بمعنى: شركة خدمات برأس مال بالعملة الصعبة يشترك فيه ذات معنوية و شخص مادي منتصبة في تونس في أحد مكاتب المحاماة أو المحاسبة تقوم بفوترة خدمات لصالح شركة خدمات في جنة ضريبية ثم تقوم بإعادة توزيع أرباحها لصالح الذات المعنوية و الشخص المادي بعد دفع ضريبة رمزية & تقوم بالتلاعب بسجلات فواتير الخدمات المتحصل عليها لتقليل مستحقاتها الضريبية في تونس و في بلد إقامة مالكها الأصلي.

 

هذا نشاط قائم الذات في بلادنا و يستفيد من الحوافز الضريبية الممنوحة للمتحيلين الأجانب & لكن مثل هذه التلاعبات تضر بمصالح عدد كبير من الدول بما فيها دولتنا الموقرة إلي عانات من غوائل الإختلاسات و تهريب الأموال من القرن 19 لحد الساعة إلا أنها ترفض القيام بإصلاح ضريبي حقيقي.

 

۞ التعاملات التفاضلية و التهرب الضريبي : ماذا استفدنا من دعم التهرب الضريبي ؟

كشفت اللجنة التونسية للتحاليل المالية ان التحليل الاستراتيجي للتصاريح بالشبهة بين سنتي 2011 و 2016 اشار الى ان بعض الخبراء المحاسبين في تونس ” ساهموا في الهندسة القانونية والمالية لمعاملات مسترابة استفاد منها اشخاص طبيعيون وشركات مسجلة بجنات ضريبية بلغ رهانها المالي 4 ملايين دينار خسرها الإقتصاد التونسي و خسرتها المجموعة الوطنية لصالح جنان ضريبية أخرى.

 

كذلك، حسب نظام الأوفشورينڨ فإن الدولة التونسية خسرت منذ سنة 2006 (هنا ما نرجعوش لسنوات السبعينات و الثمانينات) فرصة تحقيق فوائض مالية هامة : 16 مليار دينار من العملة الصعبة = يعني تدفع نفقاتك و توفر فائض.

فالمداخيل متاع الشركات المنتصبة حسب المنظومة القانونية هذي تفوق طيلة العشرة سنوات السابقة كل إحتياجات بلادنا للإقتراض الخارجي.

 

أي أن الثروة التي صنعت أو خلقت في تونس يقع تحويلها للخارج بمقتضى تشريعات البنك المركزي فتقع عملية المراكمة الرأسمالية خارج حدودنا & تظطر الدولة التونسية للإقتراض من هذه الدول الخارجية أو المنظمات الخارجية !! يعني ملخر نحنا نسيب الطير و بعد نبكيو عليه ما نتاكسيوهمش في بلادنا و من بعد نتسلفوا من بلدانهم.

 

يشتكي السياسي التونسي من تخلف رأس المال التونسي و تخلف الاقتصاد التونسي و عجزه عن خلق الاستثمارات و عن تشغيل العاطلين فإستنبط مجموعة قوانين ــ تتسمى في ذهنيتنا قوانين 72 ــ تحفز الاستثمار الأجنبي و عول على هذا الإستثمار الأجنبي خاصة لضمان تحقيق هدف إجتماعي : تحجيم البطالة.

 

تم تحجيم البطالة لحد ما حسب هذه المنظومة إلا أن هذا ترافق مع تحجيم للإستثمار الوطني بشكل جعل الإقتصاد التونسي رهينة للإستثمار الأجنبي : كل رجل أعمال تونسي يساعدو إنو يشارك أجانب و يقوم معاهم بالاستثمار لأنه يستفيد بالتالي من منظومة إجرائات مغرية.

 

نتج على هذا تبعية الدولة لرأس المال الأجنبي و تحولها لأداة تخدم مصالحه : تعويم الدينار و خفضه دعما لسياسة التصدير الكلي، تعميم آليات التشجيع على الاستثمار على جل القطاعات كيف الصيد البحري مثلا، الأشغال العامة، السياحة، التربية والتعليم و التكوين المهني، القطاع الصحي إلخ إلخ إلخ … كل هذه القطاعات مفتوحة قدام المستثمر الاجنبي إلي يستفيد بالرأمادا متاع التشجيعات الموجودة اعلاه.

 

و مع هذه التبعية، يكفي وجود إرادة سياسية للشريك الاقتصادي الأوروبي في محاربة التهرب الضريبي، بش تتوجهلنا أوامر بالتخلي عن نظام الحوافز الجبائية الخاصة بنظام الأوفشورينڨ و الأوامر هذي من الممكن و الأكيد إنها تجد صدى في الدوائر الإقتصادية الوطنية.

 



۞۞ ما العمل : سؤال القوميــــة التونسية ؟

كقوميين توانسة لازم نفهموا إلي القضية قبل ما تكون قضية إقتصادية فهي قضية سياسية و بالتالي بش تكون أولوياتنا تتمثل في :

 

1/ إصلاح الدولة و النظام السياسي : نراو هنا إلي دولتنا مشاركيننا فيها الأجانب فهي تخدم مصالحهم عن طواعية بالعمل عملنا اكثر من هيكل لجلب الاستثمارات الأجنبية : وزارة، مراكز تقنية، هيئة الفيبا و غيره.. و السياسيين التوانسة صاروا يتباراو و يتنافسوا شكون ينجح في جلب الاستثمارات الاجنبية و هذا يخلينا نشكوا في وجود عمولات، تسهيلات، فلوس تحت الطاولة و ريحة دوسيات الفساد هاو فايحة.

 

2/ إصلاح الإدارة : هنا من اللازم فهم طبيعة الجهاز الاداري التونسي و نفقاته و العمل إلي يمثلوا على الدولة : هل إنو تستحق تونس لوزارة كيف وزارة التنمية والإستثمار والتعاون الدولي ؟ هل يقع الإحتفاظ بوكالة كيف وكالة الفيبا/وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي ؟ هل يقع الإتجاه لسن تشريعات مشجعة للاستثمار و ترك مهمة إستقطاب المستثمرين للخواص مثلا ؟ بالطبيعة نحنا كقوميين توانسة رؤيتنا واضحة : ترشيد النفقات العمومية و عقلنة الوظيفة العمومية لأقصى درجة من درجات الجودة و الكفاءة مع ضمان جودة المرفق العمومي (إعادة تعريف المرفق العمومي).

 

3/ التشريعات : جمع و توحيد كل النصوص القانونية و تحيينها و توضيحها بشكل نهائي و بشكل يضمن علويتها و عدم حاجتها للتعديلات و التدخلات المستمرة من الموظفين و أشباه الموظفين و توحيد جميع الحوافز الخاصة بالإستثمار مع إقرار تحويرات كاملة في نظام الادارة و هيكلتها.

 

4/ إعادة بناء العلاقات التونسية مع الكيانات و الدول بشكل يضمن الندية : إذا كان الدولة أو الكيان المقابل لينا ما يحترمناش و يملي علينا سياساتنا بكل صفاقة بقطع النظر على جدية ها الإملائات و بقطع النظر على فاعلية السياسات التونسية فهو قد صار سيدا علينا و هذا إلي ما وجبش التنازل عنه حتى لو إظطرنا الأمر لعزلة دولية أو مقاطعة، لأننا إزاء قضية مبدئية و سيادية.

 

 

#الى_الوطنية_الحقيقية

#الى_القومية_التونسية

Visits: 2