معادلة إنتهاك السيادة المالية: [سوء الادارة+ الفساد= الإقتراض]

 كل يوم نسمع اتفاقية قرض جديدة و الا هبو والا مساعدات أجنبية، 

 نلقى الصحافة فرحانة و  وزير المالية فخور علخر المهم يدبر تفتوفة فلوس و البلاد مرهونة بطبيعتها مهوش مشكل !!!!

 ونشوف التعاليق تدور حول على نسبة الفايدة و أعوام الخلاص و سبب القرض و الحكومة المؤقتة عندها الحق  تعملو والا لا؟؟؟ 

أحنا كقوميين توانسة  المسألة حاسمينها مبدئيا لأننا “ضد الإقتراض من الخارج تماما” و لازم هذا  مبدأ دستوري و “مقدس سياسي” أما خلينا من هذا و نرجعو من الأول.

* بدايات الإقتراض : سوء الإدارة و الفساد

 في وسط القرن 19 و تحديدا في عهد “أحمد باي” تقرر انو لبلاد تاخو مسار  إصلاحي (النية كانت باهية) اما شنية الإصلاحات؟ : التشبه بفرانسا في كل مظاهر الحياة  المضخمة (الباي تغرم بقصر فرساي و حب يعمل كيفو في المحمدية). 

و في شريان السلاح ( مش صنعانو) : هذا كان سوء إدارة الموارد :  يعني الدولة ولات تصرف أكثر ملي اتدخل و هذا بدا يتسبب في عجز الميزانية وهذا كان السبب الأول للاقتراض. 

 الباي كان عندو وزير اكبر اسمو مصطفى خزندار و معاه محمود بن عياد وزير مالية (خلفو من بعد نسيم  شمامة) ، خزندار كان سارق كبير وهو ووزير المالية. سرقات غير عادية أصلا وصل الباي عمل قرض ب 20 مليون فرنك مادخل منهم لتونس كان 5  مليان و الباقي 15 مليون فرنك ضاعو في التسمسير و التحيل، 

و هذا هو الفساد الي كان السبب  الثاني للاقتراض. 

 تو عنا : سوء ادارة +فساد = ديون اجنبية  متنامية ==> سياسة جبائية مجحفة ==> تمردات و فوضى اجتماعية ==>  عجز عن تسديد الديون ==> تدخل أجنبي أول في “الكومسيون المالي” 1869  ⇒ ثم تدخل اجنبي ثاني مع “الاستعمار الفرانساوي” 1881. 

 الأكيد انو الحكاية هاذي تعرفوها لكل اما التذكير باهي.. 

* التداين في تونس و سياسة التسول

 بعد الاستقلال 1956 : لبلاد مدمرة و اضطرت الحكومة انها تاخو قروض وهذا وقتها كان عادي، لكن رجعنا لمشكلة سوء الإدارة  وعملنا تجربة “التعاضد” الي دمرنا بيه الإقتصاد و بالطبيعة كان االفساد حاضر بقوة (عايلات كاملة و الحزب الحاكم) وزيد  “اتحاد الشغل” ديما يطالب بالزيادات.. 

هذا الكل خلانا ديما نتسلفو، وأصبح عندنا عنوان ثابت كل عام في ميزانيتنا للقروض : نتسلفو و نرجعو بفوائد  عملاقة !!!

ملي بدينا في الإقتراض رسميا في أول الستينات، و لتو مكتفيناش أبداً  لأن سوء الادارة و الفساد مخلوناش نرتاحو وهذا علاش نرجعو لنفس الحلول القديمة: الزيادة في  الضرائب (المباشرة و غير المباشرة). 

 و بقينا في دوامة زيادة الأسعار  مع المطالبة بزيادات الأجور ويولي عندنا “قروض لأجل الزيادات في  الأجور والتو مازلنا ناخذو في قروض بش تخلص بيهم الزيادات المتتالية  في الشهريات و كثرة الإمتيازات. 

 هكا نكونو في نفس الدورة القديمة متع ماكينة إنتاج إنتهاك السيادة المالية التونسية: 

 سوء إدارة +فساد = قروض 

ثم => زيادة في الجباية 

ثم => ارتفاع اسعار  

ثم => زيادات الأجور 

ثم => عجز عن تسديد الديون

ثم => تدخل أجنبي. 

 الدورة هذي كل سياسيينا يعرفوها علخر اما متقلقهمش ابدا علاش ؟؟؟ 

 لأن التسول مايقلقهمش والكرامة ماتعنيلهم شي  والأهم انو ماهمش ضد التدخل الأجنبي و كلهم أتباع ومستقوين بالأجانب. و لهذا الأمر ماهوش كارثي عندهم. 

 التسول كممارسة ولا عادي عند نخبتنا السياسية وولا راسخ في  الوعي السائد و هذا “الخطر الكامن” لأن التبعية المالية معاد تقلق حد و بلعكس الناس لكل تلقالها مبرر !!!!

Visits: 94