مظاهرة 8أفريل 1938، يوم خالد في تاريخ التحرر التونسي من الإستعمار

مظاهرة 8أفريل 1938، يوم خالد في تاريخ التحرر التونسي من الإستعمار

8 أفريل 1938، كان يوماً مشهوداً أضربت فيه البلاد عن العمل تنفيذاً لقرار الديوان السياسي للحزب الدستوري، فتعطّلت المصالح العامة و نزل الشعب إلى الشوارع في مُظاهرات مُنظمة.

مسار الأحداث:

يومي 13 و14 مارس قام الحزب الدستوري بعقد اجتماع لتحديد موقفه من سياسة الاضطهاد التي كانت تعيشها البلاد وبدأت منذ ذلك الحين حملة اعتقالات القادة.

يوم 2 أبريل وقع طرد علي البلهوان من الصّادقية وأضرب تلاميذ المدرسة الصادقية والزيتونة وأسست إثرها لجنة الاتحاد الزيتوني المدرسي لتأطير النضال المدرسي والطلابي.

يوم 4 أبريل وقع اعتقال يوسف الرويسي وسليمان بن سليمان(من قيادات الحزب) اثر قيامهما بحملة دعائيّة بمدينة سوق الأربعاء. فانطلقت مظاهرات ضخمة بوادي مليز وسوق الأربعاء احتجاجا على اعتقالهما مع عدد من الوطنيين. واعتقل في نفس اليوم صالح بن يوسف.

يوم 6 أبريل 1938 اعتقل الهادي نويرة ومحمود بورقيبة.

يوم المظاهرة:

يوم 8 أبريل اندلعت الأحداث بخروج الشعب التونسي بكل شرائحه للمناداة بإصلاحات سياسية وتحديدا بـ”برلمان تونسي”. إذ خرجت إحداهما من ساحة الحلفاوين بقيادة علي البلهوان والأخرى من رحبة الغنم قادها المنجي سليم.

قاد {علي البلهوان} مظاهرة كبيرة خرجت من ساحة الحلفاوين، سالكاً بها طريق باب سويقة فباب قرطاجنه، فنهج المالطيين، فشارع فرنسا، نادى فيها المُتظاهرون ببرلمان تونسي.

و أعتلى {علي البلهوان} الأكتاف أمام مقر الإقامة العامة (تمثال ابن خلدون الآن) و إرتجل خطاباً حماسيّاً تحدّى فيه السُلط الإستعمارية التي كانت تُطوّق البلاد و المنظاهرين. قال فيه:

« يا أيها الذين آمنوا بالقضية التونسية، يا أيها الذين آمنوا بالبرلمان التونسي، ان البرلمان التونسي لا ينبني الا على جماجم العباد، ولا يقام الا على سواعد الشباب ! جاهدوا في الله حق جهاده، اذا اعترضكم الجيش الفرنسي أو الجندرمة شرّدوهم في الفيافي والصحاري وافعلوا بهم ما شئتم، وأنتم الوطنيّون الدائمون في بلادكم وهم (أي الاستعماريون) الدخلاء عليكم ! بالله قولوا حكومة خرقاء سياستها خرقاء وقوانينها خرقاء يجب أن تحطّم وأن تداس، وها نحن حطّمناها ومزّقناها، فالحكومة قد منعت وحجّرت رفع العلم التونسي، وها نحن نرفعه في هذه الساحة رغما عنها ! والحكومة قد منعت التظاهر وها نحن نتظاهر ونملئ الشوارع بجماهير بشريّة نساء ورجالا وأطفالا تملأ الجوّ هتافا وحماسا ».

ومن الغد ألقي القبض على علي البلهوان و تم إقتيادهم إلى المحكمة صباح يوم 9أفريل بتجمهر التونسيون امام المحكمة للمطالبة بإطلاق سراحه فردت الجندرمة الفرنسية بالرصاص على المتظاهرين.ثم أعتقل أغلب قيادات الحركة الوطنية وتم نفي الآلاف إلى السجون.

Visits: 211

رأيان حول “مظاهرة 8أفريل 1938، يوم خالد في تاريخ التحرر التونسي من الإستعمار

  1. الف شكر لكم، لقد استفدت كثيرا من مكتبتكم، مطالعة وتحميلا.

التعليقات مغلقة.