سياحة المتصوف التونسي في التواصل المباشر

سياحة المتصوف التونسي في التواصل المباشر

ـ في بدايات ظهور الطرق الصوفية بتونس ,الاتباع كانو يتسمو ” فقراء ” ( فقراء للاه ) و كانو يتكونو في الزوايا او مغاوير الشيوخ (شيوخ التربية) ,يتكونو في السلوك والفكر و ينظبطو للقواعد الصارمة.

ـ الفقراء برشا منهم من بعد يختارو “السياحة في الارض ” و ينشرو فكرهم و طريقتهم في المدن والارياف و البوادي. المهمة كانت صعيبة علخر و وقتها الأمن كان في حيط والقبائل البدوية الهلالية-السليمية مسطيرة تماما و كل الطرقات خطيرة علخر وفما نهب و قتل كي صبلي نشرب. الفقراء مطالبين انهم يواجهو الظروف الصعيبة الطبيعية-المناخية و الجسدية ( سخانة ,برد ,عراء ,جوع ,عطش ,حيوانات خطيرة ,قطاع طرق ) وكذلك يواجهو الامية و الجهل المتفشين وسط القبايل التونسية وقتها ( جهل بكل شي حتى بأبجديات الاسلام).

– الفقرا بفضل إيمانهم نحدو كل الصعوبات ونجحو في نشر طرقهم المتنوعة و وصلو وحدو عروش متعادية وسط الطريقة ووصلو “شيوخ المتصوفة ” انهم حفزو القبايل البدوية للجهاد ضد الحملة الصليبة الثامنة عام 1270 ووصل “عرفة الشابي” في القرن16 انو يصنع طريقة صوفية وطنية ويعمل دويلة في القيروان ويحارب الحسن الحفصي و الاسبان و الاتراك مع بعضهم.

ـالقومي التونسي الحقيقي بش يعدي وقت طويل و جهد جهيد باش ينظف عقلو السياسي من كل الخزعبلات “الفرنكو/عروبية” وبش ينظف “روحو” من : “اليأس ” ،”الخوف” والاستسلام. يلزمو وقت بش يتملا تماما بالايمان ب”الامة التونسية” و هاذا بكلو يعني جهد كبير في القراية ( كل التاريخ التونسي لازم يقراه ويستوعبو) و التخمام الجديد و الفهم العميق للأسس القوية الي بش تتبنا عليها “تونس الحقيقية”. المعنى انو بش يضحي بوقت ،جهد و ممكن فلوس.

ــ ثم، ما يولي قومي حقيقي يجي الوقت الي يحب ينشر في افكارو الي يؤمن بيها و لهنا تجي “الرحلة” لنو بش يعمل رحلة و رحلة كبيرة من “المجموعة القومية الصغيرة” لل”الامة التونسية الكبيرة” لهنا برسمي شيعمل رحلة عمرو متخيلها في حياتو.

ــ بعد ما الواحد يولي قومي تونسي: نظرتو لكل شي تتبدل من الاعماق. كل شي شيراه مزيف و حقير و خامج و لذا يولي عندو طموح في “التغيير الشامل” و لهنا تجي الخدمة.

ــ القومي التونسي وقتها بش يسيح في “روح الشعب التونسي” بش يرجع يتعرف عليه من أول و جديد و يخالطو ، بش يندمج ، بش يمشي لل”قهوة” بش يخالط و يحكي مع الناس لكل ،بش يولي ديما يتناقش في “دارهم” ،”خدمتو” ،”قرايتو” ، معا صحابو : في “الكار” ، “السوق” ،”الادارة” وين ثما ناس شيحكي معاهم في كل شي و علا كل شي اما من وجهة نظر “قومية تونسية”.

ــ لهنا تجي “الأخطار” لأنو بش يتواجه مع “الجهل” ،”اليأس” و “الرؤية السلبية لتونس” ، بش تاقف قدامو : “صحافة اللفاعي” ، “سياسة الضبوعة” ، بش يتعدا “بصحاري الفقر الفكري” و يلقا جبولات “الاستيراد الايديولوجي” . بش يواجه هاذا بكلو و ما واره حد معندو كان افكارو و ايمانو بروحو و بأمتو.

ـ “ايمانو بروحو” أولا و قبل “إيمانو بالأمة” لنو كان يؤمنش بروحو و قدرتو على النجاح في التواصل مينجمش يوصلو “ايمانو بالامة” و لذا “القومي التونسي” لازمو يكون قوي و واثق من روحو.

ــ كيف يلقا رحو في مواجهة مع سؤال : “كيفاش بش نقنع المحيطين بيا بأفكاري ؟؟،” مهوش بش يخاف و انما بش “يبدع اسلوبو في التواصل” ، كل قومي لازمو يخوض التجربة و يلقا الثنية الي يدخل بيها لقلب التوانسة و لعقلهم، لهنا معناش خطط او أساليب سابقة و معناش مراكز دراسات تعمل في تحاليل و تشوفلنا اناهي احسن طريقة ل”مخاطبة التونسي” . لهنا عنا كان “التجربة” عنا كان “المغامرة” و منها نتعلمو و فيها نقدمو.

ـ ديما كيف نحكي مع الناس الي يبدا يقلي “ميفهمك حد” و يبدا يسب في الشعب و يقلي “كلامك صحيح” اما شوف شكون يفهمك و يبدا “يتذوبلي” !!! نقلهم انو “القومية التونسية” مهيش “متعة فكرية” و مهيش تيار بتع “جو ايديولوجي” بلعكس تماما.”القومية التونسية” تعب فكري ، نتعبو علخر و احنا نقراو ونتطلعو و نتناقشو في كل شي لين. نصرفو فلوس على شريان الكتب و قد منعملو و نحسوه شوية و ديما لقدام . “القومية التونسية” “مشروع حياة” مشروع “أعمارنا” مهيش “هواية سياسية” او “تفريغ قلب “!!!! القومية التونسي كيفها كيف “التصوف الديني ” لكن في المجال السياسي.

ــ لذلك نقول و ديما نقول و نعاود و للابد : معناش خطط دقيقة معمولة في “المخابر” و لا “مستقبل وردي” و امور هانية لا لا ابدا ، عنا جهد و تجربة و مغامرة و “ابداع حلول” و اساليب لعملنا ولمشاكلنا. كيما رفضنا “استيراد و تقليد افكار من الخارج” زادا معناش اساليب نستوردوها : مهمتنا و قلب واجبنا هوا نشر الفكر القومي. ممكن تسألني كيفاش؟؟؟ هاذا السؤال الي بش نجاوبو عليه من بعد في “وسط التجربة” بعد مانتواجهو مع “العقد العاطفية السياسية ” في تونس و في المواجهة و الصراع المباشر بش يكون ثما النقاش ، النقاش ،النقاش الدايم في كل المجالات الاجتماعية الي تتوفرلنا : طريق، دار، قهوة ، قراية ، خدمة ،سوق ،نادي ،ادارة وين يدور حديث سياسي ،ثقافي ،ديني ،رياضي و اقتصادي ندخلو فيه و نحللوه من وجهة نظرنا و نظرحو حلولنا و رؤانا.

ــ من الاول الناس ميصدقوناش و ممكن ياسر يضحكو علينا و ممكن برسمي يتلفونا و كل شي ينجم يصير اما هاذا راو ضروري في مسيرتنا الفعلية.

القومي التونسي، بعد ما يعرف شلازمو يعرف على تونس و يعرف الحل الجذري ينطلق و يهبط ل”روح الامة ” و يتصل بيها و غادي تو يلقا الاسلوب و يجاوب على سؤال “كيفاش؟” ،القومي الحقيقي يعمل هكا و “المزيف” يقعد يتفرج و يتحسر و من بعد ينسا و يقول “الشعب هوا السبب”.

Hits: 84

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.