أولوية السيادة التونسية على المطالب الإجتماعية و الدينية و الحقوقية

أولوية السيادة التونسية على المطالب الإجتماعية و الدينية و الحقوقية

أولوية السيادة التونسية على ما عداها من القضايا من الناحية السياسية الإجرائية.

إذا افترضنا إنو ترتيب أهم المطالب التونسية من ناحية الشرعية والشعبية هي كالآتي:

أ. إجتماعيا 

  1. تخفيض الأسعار في كل شي و خصوصا المواد الأساسية.
  2. التشغيل .توفير خدم لكل البطالة التوانسة.
  3. توفير الخدمات الصحية الضرورية بكل الولايات الداخلية.
  4. تحسين البنية التحتية بالولايات الداخلية.
  5. التخفيض في الضرائب.

ب- دينيا، قانونيا، سياسيا:

  1. تجريم التطبيع مع إسرائيل.
  2. إعتماد الشرع الإسلامي مصدر أساسي للقانون التونسي.
  3. إلغاء كل مظاهر التغريب من الحياة التونسية.
  4. إتخاذ مواقف مساندة جدية للقضايا الإسلامية.

– إذا افترضنا إنو هاذم أهم المطالب و حتى لو زدناهم باقي الكم الهائل من المطالب التونسية حقوقيا و عروبيا ….  فإن هذه المطالب بش تتحقق لازمها: 
– دولة تحققها
– منظومة قانونية تتبدل 
– مؤسسات تحدث أو تعاد هيكلتها. 
– حكومة تخطط بنجاعة و إدارة تنفذ بنجاح.

 هذه المطالب يلزمها برنامج سياسي تونسي ممكن للدولة تنفيذو. وهنا مربط الفرس، نحتاج لقدرة الدولة التونسية على تنفيذ هذا البرنامج وتحقيق هذه المطالب.

و شنوة نفع كل هذه المطالب و الدولة التونسية لا تقدر على تنفيذها ؟؟؟ 

لذلك قبل المطلبية يلزم البحث في القدرة التونسية، في قدرة الدولة التونسية على تلبية هذه المطالب. 

و لهنا بالذات كلنا نعرفو انو تونس محكوم فيها من الخارج(غرب، شرق، شمال، جنوب).

الكلنا نعرفو كشعب تونسي و متأكدين من أن الدولة التونسية و المؤسسات العامة التونسية سواء منتخبة أو معينة تعجز تماما على حطان خيط في إبرة قبل ما تشاورة أو تعرف المواقف الأجنبية و حتى في المسائل الداخلية التونسية محكومة بالمواقف الأجنبية. و المؤسسات المالية العالمية عندها رأي فاعل في كل ما يخص المسائل الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

 حتى في المسائل الاجتماعية، الاقتصادية ، العائلية، الشخصية، الدينية، الثقافية والرياضية فإن الدولة التونسية لازمها تشاور أو على الأقل تعمل حساب للرأي الاجنبي.

و في ما يخص المسائل الداخلية فإنو فرانسا، أمريكا، انقلترا، المانيا، الاتحاد الأوروبي، السعودية، الامارات وقطر عندهم رأي فاعل في كل ما يخص المسائل العائلية و الدينية والشخصية و الثقافية و هذا الأمر مش وليد الثورة و إنما من عهد بورقيبة (لعلم الجهلة فانو بورقيبة كان يخاف علخر من المواقف الخليجية و كان يتذللهم).

 في ما يخص المواقف من القضايا الدولية أوعلاقات تونس الخارجية فانو الأمريكان و الفرانسيس عندهم رأي.
هذا لكل تعرفوه و مش جديد عليكم و يقال من قبل وهذا الأمر واقع من عام 1814 (تاريخ موت اخر حاكم حقيقي لتونس المرحوم حمودة باشا الحسيني).

لذلك فإن تحقيق المطالب التونسية يتطلب القدرة على إتخاذ القرار مش القدرة على إنتظار الموافقة الأجنبية على القرار التونسي.

وفي وضع الدولة التونسية الحالي وين القرار التونسي مرهون بالموافقة الأجنبية، فإن تحقيق المطالب التونسية الي حكينا علاها في الأول بش يبقى مرهون بالإرادة الأجنبية و بالأحرى رهين إتفاق القوى الأجنبية (لأنهم مختلفين و لذا فإنو عادة يتصارعو في تونس  و بصراعم تتعطل التغييرات).

هذا الوضع يفترض من الأمة التونسي انها تتوجه بمطالبها للقوى الأجنبية الي عموما مستحيل توافق على الجوانب الإجتماعية_الاقتصادية و مستحيل يتفقو على الجوانب المجتمعية، الثقافية، العائلية، الشخصية و الدينية، و لذا في هذا الوضع تحقيق المطالب الكبرى للتوانسا هو من شبه المستحيل.

 إذا كنا جديين في طرح مطالبنا أو جديين تجاه القضايا الي ندعموها فلازمنا أولا نوفرولهم الشروط الضرورية للتحقيف وهي قدرة الدولة التونسي على إتخاذ القرارات بمفردها من غير خوف أو إرتهان للخارج.

 تحقيق المطالب التونسية يتطلب تحرير الدولة التونسية من النفوذ الأجنبي أو تحريرها من قيود اللاءات الأجنبية.

الكلنا نعرفو الإرتهان المطلق للأحزاب الكبرى خارجيا، كلنا نعرفو المديونية، كلنا نعرفو النفوذ الثقافي و الإعلامي و السياسي الفرنسي، كلنا نعرفو القاعدة العسكرية الأمريكية، كلنا نعرفو التدخلات الإماراتية السعودية، كلنا نعرفو عمق مجال الأجانب في تونس، و لذا فإن تحقيق مطالبنا هو رهينة تغيير هذا الواقع السياسي و الاقتصادي والمالي والثقافي.

نستخلصو من كل هذا، أن السيادة التونسية هي الشرط الضروري لتحقيق أي مطلب عام تونسي سواء كان إجتماعي أو ديني أو حقوقي وهذا الأمر لم يعد محتاجا لأي إثبات. 

كل السياسيين الي بش ننتخبوهم و نحطو ثيقتنا فيهم و كان لزم نضربو على خاطرهم، بش يكونوا في الحقيقة مجرد مشاشوات/كلونات للخارج مدام الدولة التونسية تفتقد للسيادة ومدام المسؤول الكبير أو المسؤولين الكبار هوما الحاكمين الحقيقيين.

 الأمة التونسية تحتاج ليقظة سياسية تخليها تعرف طريق تحقيق أهدافها وغاياتها في كل المجالات و هذا الطريق يمر وجوبا بمعركة السيادة بكل ما تعنيه من تضحيات و تركيز جهود.

إذا كانت الأمة بش تقعد هكا تعارك وتناضل لأجل الرغبات الاجتماعية/الدينية /الحقوقية بدون تحقيق السيادة التونسية فإنها “بش تعيا و هي تقبض” ، بالرسمي فإنها بش تقعد تعيط، تبكي، تدعي ومن بعد تيأس و تحرق و من بعد تضيع في المخدرات والشيخات.

هذا هو الطريق هذي هي الثنية الحقيقية، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
القومية التونسية ديما تقول الحق و ترفض تبزنيس الأمة ولذلك فإنها تدعو الأمة التونسية للمعركة عوض تنويمها بالوعود.
القومية التونسية مايهمهاش الشعبية بقدر الصدق و الوضوح والمبدئية.
 و لذلك لا قضية تسبق السيادة التونسية . 

Visits: 49