التبذير العمومي! أزمة الميزانية التكميلية

التبذير العمومي! أزمة الميزانية التكميلية

– الميزانية التكميلية ل2020 ميزانية شهري نوفمبر/ديسمبر تحتاج موارد اقتراض ب10 مليار دينار . يعني 10،000 مليار تونسي تحتاجلهم الحكومة التونسية لتغطية مصاريف شهرين كهو .    

الحكومة مبرمجة عمليات اقتراض من البنوك التونسية لكن البنك المركزي مهوش موافق لنو البنوك التونسية تجاوزت الحد الاقصى من القرض و بش تاكل فلوس المودعين،  بش تخلط لحد العجز على تقديم القروض للمواطنين و الشركات.        

– فما أزمة مالية واقتصادية و اجتماعية/أمنية محتملة الوقع في ها الشهرين ,بسبب ثغرة الميزانية التونسية . ازمة تقليدية علخر في الدولة التونسية من خمسينات القرن 19 و هاته الحكومة التونسية كيف جميع الحكومات الي سبقوها من 200 عام تقرر :

-1. طبعان فلوس جديدة مغير قيمة مادية مقابلة ( اقترحت الحكومة على البنك المركزي طبعان 10 مليار دينار مغير قيمة حقيقية) ,الظاهرة الي يسميها ابن ابي ضياف “غلث السكة” و النتيجة تضخم مالي مهول ,غلاء اسعار و ازمة اجتماعية /امنية حادة .

-2. الاقتراض الداخلي من البنوك التونسية او العاملة في تونس.

-3. الاقتراض الخارجي من المؤسسات المالية الخاصة ,المؤسسات المالية الدولية و من الدول مع ما ينتج عن هاذا من خدمات دين مهولة ( مصاريف مستقبلية عملاقة= رهن مستقبل الاجيال القادمة) او رهن السيادة/الكرامة و الشرف التونسي .

-4.طلب المساعدة المالية من الخارج ,من المنظمات الاقليمية و الدولية ,او من الدول –تجمعات الدول مع ما يعنيه هاذا من القبول بالتدخلات المباشرة في الشؤون التونسية و من الانصياع للتوصيات/النصايح= الاوامر الخارجية و هاذا يعني الخضوع للخارج =الذل السياسي التونسي.

-5. الظغط الجبائي : زيادة الاداء على الدخل ,زيادة الاداء على الاستهلاك ,زيادة الادائات الديوانية ووو ما يعنيه هاذا من انهيار مستوى العيش العام .

-6. تخلي الدولة على دعم المواد الاساسية و ما يعنيه هاذا من ازمة اجتماعية/امنية مباشرة .

– هاته السياسات بالمجمل هيا تقليدية علخر طبقوها كل رؤساء الحكومات ,الوزراء الوائل و الوزراء الكبار من عهد “مصطفى بن اسماعيل” لعهد “هشام المشيشي” و تسببت في تركم المشاكل و انفجارها في لحظات خاصة بنتايج سياسية مختلفة ( 1864-1978-1984-2010 و ممكن 2020).

– الملاحظ انو التفكير منصب اساسا على الحل و تحديدا الحل المباشر-الحيني ,الحل الي يؤجل المشكلة و يرميها في المسقبل ,الحكومة و من وراها الفكر السياسي-المالي التقليدي يخممو في ابعاد المشكلة من وجوههم كهو و ميهمهمش في نتايجها المستقبلية و هاذا الي ينتج عليه تراكم المشاكل للحد الانفجاري .

– الفكر السياسي التقليدي ميخممش في السبب العميق للازمة و لذا يستحيل عليه يبني رؤية استارتيجية و مستحيل عليه يعمل حلول جذرية .التفكير السياسي التقليدي يلوج ديما على توفير الموارد و الزيادة فيها مهما كانت نوعيتها و مهما كانت النتيجة .

– ازمة الميزانية التونسية هيا ازمة عجز الموارد على تغطية المصاريف و كيماصار في القرن 19 بالظبط التفكير يتوجه للموارد و المصاريف مستحيل تتمس لنها شبه مقدسة ( ابن ابي ضياف يقول ” و من رام انقاص المصروف اتجهت نحوه سهام الهجوم “) . المصروف العمومي التونسي : مصروف الدولة و شركاتها ميتراجعش رغم انو يتضخم سنويا بشكل رهيب علخر و بدون اي فايدة و اضافة حقيقية للحياة التونسية .

– كيف نتأملو شوية برك في المصاريف العمومية نلقو فيها :

-1. شهرية خيالية لرئيس الجمهورية ,الوزير الاول ,الوزراء و زاد عليهم الولاة . الوضع الاقتصادي التونسي ميسمحش ابدا بشهرية 30 مليون لرئيس و 5ملاين للوالي .

-2. طيارة و يخت رئاسي ,تونس اصلا دولة متخلفة غير مصنعة و فقيرة الحال توا .مهوش من المعقول الاحتفاظ بوسايل تنقل مريحة و مرفهة و مكلفة علخر لرئيس الجمهورية .

-3. اسطول سيارات و عربات مصفحة مرافق لرئيس الجمهورية في كل تنقلاتو . سيارات /عربات تكلف اجور سواقها ,محروقاتها ,تامينها و صيانتها .

-4. مساكن وظيفية للوزراء ,الولاة ,المعتمدين . هاذم يخلصو في اجور ممتازة و وجب عليه يسكنو في ديارهم او يكريو كيما عامة الشعب ,في لخر معلوم الكراء مهما كان مهوش شيفوت ربع شهرياتهم العالية بنسبة لمعدل الاجور التونسي .

-5. اجور ممتازة و سيارات وظيفية لرؤساء البلديات . جريمة كبرى انو اكثر من 300 بلدية تتمول امتيازات رئيسها من الميزانية العمومية و امتيزات امتيزات معناها بتع بلاد غنية و مصنعة للكراهب اصلا .

-6. اجور بالملاين ,سيارات وظيفية ,سواق و ممكن برشا مساكن وظيفية لكتاب الدولة ,المسؤلين الساميين و الرئساء المديرين العامين للشركات العمومية الخاسرة و الفالسة في اغلبها .

-7. مصاريف الاعتناء بالمسارح , الملاعب . ماخص المشنوق كان ماكلة الحلوى .

-8. دعم الفن ,المهرجانات و الجمعيات بانواعها .

-9. مجلس شعب ب217 عضو و فيهم 18 من الخارج .تونس تعد قريب 12 مليون في 165000كلم2 . في اقصى الحدود تحتاج مجلس ب80 عضو و منتخبين في تونس كهو ,عشرات المليارات ( تولي ميات بالتراكم في كل 5 سنوات) تكاليف تتحملهم الميزانية التونسية كل 5 سنين يمشو اكاك حرام في حرام .

-10 . قصور رئاسية ( بتع بورقيبة و بن علي) عددهم ممكن يفوت 10 مع تكاليف حراستهم وصيانتهم الي بالمليارات كل عام ( عشرات و ميات المليارات بالتراكم)

-11. زيادات في الاجور و امتيازات اعوان الدولة و الشركات العمومية : زيادات سنوية مجحفة ,منح بدون انتاجية ,امتيازات مالية خاصة بكل وزارة/مؤسسة/شركة و تمويل عمومي لصناديق الوداديات و التعاونيات .

-12. عدد كبير من الوزارات و المؤسسات العمومية الزايدة و زيد عليه شركات خاسرة/فالسة تتكلف دعم عمومي سنوي بعشرات و ميات المليارات .

– تخيلو هاذا الحجم العملاق من الموارد العمومية المهدورة تماما في ما لا يعني ,آلاف المليارات التونسية مبزعة اكاكا في وديان الضخمات ,الفخفخة ,الترف و البذخ و معاهم الامتيازات و الزيادات في الشهريات بدون اي فايدة للامة. 

– هاي المشكلة الحقيقية للميزانية التونسية : التبذير و تبعزيق الفلوس يمين ويسار في ما لا يعني ,ما لا ينفع و ماشي في فلوس الصحاح ( من رئيس الجمهورية لاصغر عون دولة او عمال بشركة عمومية) .

– هاذي هيا الازمة الحقيقية ,هاذي هيا الثغرة الي عمالة مشاكل المالية العمومية ,هاي وين منقوبة مالية الدولة التونسية .هاو السبب الوحيد للاقتراض و الظغط الجبائي .هاو السبب الاول لفقدان السيادة و اهدار الكرامة و الشرف التونسي.

– هاو العامل الجذري العميق للازمة السياسية-المالية التونسية الي تجهلو و تتجالهو النخبة السايدة التونسية و الي تركز معاه القومية التونسية . هاو بالظبط في تختلف القومية التونسية مع غيرها من التيارات التونسية. 

– هاذا السبب الرئيسي لخضوعنا لفرانسا و القوى الاوروبية قبل الاستعمار ,هاذا السبب الرئيس لفقدان سيادتنا بعد الاستقلال ,هاذا السبب الرئيس لفشل كل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة. 

– الاختلاف الرئيسي بيننا و بين باقي التيارات السياسية التونسية انو احنا منخزروش للمشكلة التونسية الحالية ,وليدة اللحظة اما نخزرولها عبر تاريخ تونس و نشوفو العمق التاريخي –الفكري –السياسي ليها و على هاذا الاساس نراو الحل الجذري –الثوري –التقدمي مش نستوردوه من الخارج و نسقطوه على الواقع التونسي.

Hits: 66

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *