أزمة الشركة العمومية التونسية: العوامل الاصلية وآفاق الحل

– أولا. لازم نتفاهمو انو “الشركة العمومية” هي قبل كل شي “شركة” أي “مؤسسة اقتصادية ربحية” يعني لازمها تربح مش توفر خدم او تقدم خدمات اجتماعية. لازم نفهمو انو تقديم الخدمات الاجتماعية مهمة الجمعيات او “وزارة الشؤون الاجتماعية” و انو التشغيل هو مسؤولية فردية ( مسؤولية المواطن انو يعتمد على روحو و يشوف /يصنع خدمة مش يرمي مشكلتو على الامة/الدولة و يعبيلنا الشركات العمومية بالكركارة /المتعمشين) .

هاته النقطة مبدئية علخر في عملية الإصلاح او انقاذ الشركات العمومية التونسية. – ثانيا . الشركة العمومية تقدم في سلع/خدمات ضرورية /أساسية للامة . دور الشركات العمومية يولي “حيوي” و مغيرو الامة تضعف ,تتخلف او تتشل جملة ( خصوصا في قطاعات الماء,الكهرباء و النقل الحديدي) .هذه الخدمات/السلع لازمها تتقدم بمعايير صحية ,بيئية و حتا سعرية محددة على أساس المصلحة العامة و ضرورة ربحية الشركة او السلامة المالية ل الشركة .

– الشركة العمومية اذا لازمها تربح وربح معقول و مرفق زادا بنسبة للقدرات المالية العامة و هذا يعني انو هامش ربحها لازمو يكون محدد سلفا في “قانونها الأساسي” .زيد انها لازم تاخو الاعتبارات الصحية ,البيئية و الأمنية بكل احترام و تقرالهم حسابهم في نشاطها الاقتصادي .

– كل الاعتبارات المصلحية العليا سواء صحية,بيئية او أمنية تحدد بالقوانين التونسية و تكون حدود مجال الحركة الاقتصادية للشركة العمومية و من بعد على الشركة انها تنطلق للعمل و تحقق الأرباح على قد متنجم .

– الشركة العمومية لازمها بعد احترام القانون التونسي و قانونها الأساسي تنطلق في العمل و تحقق أكبر ما يمكن من الأرباح .و هذا يعني انها تحاول تنقص اكثر ما يمكن من المصاريف و تتطور على قد ماتنجم في طرق العمل باش تحقق افضل النتائج من ناحية “النجاعة”( النجاح بأقل التكاليف) .

– الشركة العمومية بما انها “ملك عام” فانو “دايرة المحاسبات” لازم تولي ديما تعمللها تدقيق محاسبي علقد متنجم و زيد “مجلس الامة”/”مجلس الشعب” ينجم يدقق في نشاطها و يحقق في نتائجها و يحاسب ادارتها كيف كل الإدارات العمومية.

– نتائج الشركات العمومية لازمها تتنشر دوريا للعموم .و الأهم انو كل معطياتها القانونية (النصوص المؤسسة) ,البشرية (عدد الاعوان ,الأصناف و الأجور ) و المالية (تكاليف ,أرباح و خساير) لازمهم يتنشرو للعموم .كيما في “الشركات المدرجة في البورصة” لنو الشركة العمومية هيا في الحقيقة شركة مساهمة عامة تونسية كل تونسي عندو فيها “سهم”.

– الاعتبارات السياسية_الحزبية ( يعني مصالح الحزب الحاكم و التعيينات بالولائات)، الاعتبارات الاجتماعية ( الي هي في الحقيقة سياسية و نقابية ), الاستسلام ل النقابات كل هذا لازمو ينتهي تماما وللأبد من حياة الشركات العمومية التونسية .

– تعيين المسؤولين و بالذات المديرين لازم يكون كيما في الشركات الخاصة على أساس “السيرة الذاتية” و الكفاءة المهنية مش بالالحاق الإداري او بالاسقاط الحكومي.

_الشركات العمومية تستحق “مديرين”/ “متصرفين” و هاذم مهمش موظفين ارتقاو للمنصب بفعل التسلسل الوظيفي، لا هاذم “متصرفين” أولاد المجال الاقتصادي ناجحين في الإدارة ,التخطيط,الاستشراف ,تكوين الفرق و تحقيق الأرباح .

المديرين العامين/المتصرفين ( وكلاء الشركات) يرتبطو مع “الحكومة” بعقود عمل مؤقتة تتجدد على أساس النتائج المالية المحققة او على أساس المشاريع الي بش تتنفذ (تطوير أداء الشركات العمومية لازمو يكون أحد أهداف السياسة العامة للحكومة الناجحة ).

– الرؤساء المديرين العامين زايدين تماما .اصلا منصب زايد لكل شركة .ينجم وزير الاقتصاد او وزير التجهيز او رئيس الحكومة يكون هوا الرئيس المدير العام للشركة العمومية . أصلا المدير العام او المدير التنفيذي هوا الي بش يسير حقيقة و هوا الي شيتحمل مسؤولية النتائج بكلها لا زايد هذا المنصب و كل المناصب الشرفية المضخمة المترفة و المكلفة.

– بعد انتدابهم والتعاقد معاهم .المديرين العامين/الوكلاء يديهم تتحل في التصرف و يوليو مطلقي التصرف تماما ( في اطار القانون التونسي و القانون الاساسي للشركة) و معادش رهينة الترخيص المسبق من الوزارات و انتظار الموافقة الحكومية .

تسيير الشركة العمومية لازمو يتحرر من الارتباطات للإدارية العمومية و يعوم بحرو في عالم الاقتصاد و المال لأجل تحقيق الأرباح في مصلحة الشركة ,الدولة و الامة (الأرباح تزيد موارد الدولة ).

– الشركة العمومية لازمها تخلص أجور الخدامة و الإطارات على أساس معدل الأجور الحقيقي مش على أساس المطالب /الضغوط النقابية الي ردت الخدمة في القطاع العمومي حلم كل الشباب التونسي بسبب الشهريات العالية، الامتيازات الخيالية و سهولة التكركير .الشركة العمومية لازم تولي منضبطة علخر و اخدم ولا برا روح . أصلا لازم يتعمل قانون يمنع العمل النقابي في القطاع العمومي و زيد يتنحا “الترسيم” من الشركات العمومية.

– الانتداب في الشركات العمومية يتم كيما في الشركات الخاصة .الامر مايحتاجش “مناظرة” .الانتداب يتم بأسهل السبل و علقد الاحتياج .أصلاً “الإدارة” هيا الي شتتحمل مسؤولية الانتدابات ( كجزء من التكاليف) في اخر العام قدام “الحكومة” و”مجلس الشعب” .سياسة الانتداب تنجم تتراجع ديما على أساس التكلفة و النتائج و هاذم الي يتم الاتفاق حولهم مع “المدير العام” وقت انتدابو و لذا فانو هاذي مسؤوليتو ينتدب كيما يحب المهم يحقق النتائج المالية المطلوبة في اطار القوانين التونسية.

– الهيكلة ,المقر الاجتماعي ,المقرات الفرعية ,مراكز الإنتاج وغيرو لازم يتعملو على أساس التكاليف الدنيا أولا .

شركات عمومية تعملت مقراتها بالعاصمة بعيدا على مواقع الإنتاج بسبب رغبة المديرين في انهم يخدم في العاصمة ( كيما “فسفاط قفصة” و”سكر باجة”).كل القرارات و الاختيارات لازم يتعملو على أسس موضوعية ربحية .و المسائل هاذي من واجب “دائرة المحاسبات”و”الحكومة” و”مجلس الامة”/الشعب انو يتثبت منهم ديما في تدقيقاتو و تحقيقاتو الدورية .( أصلا هذا الأساس الي لازم تتراجع عليه الشركات العمومية الحالية).

– الشركة العمومية ملازمهاش تحشم كيف بش تستخلص مستحقاتها من أي كان .ملازمهاش تاخو حتا اعتبار حتا لو كان لوزارة .حتى لو كان “وزارة” مش خالصة تمشي تاخو حقها و كان لزم تشكي بيها او تقص عليها خدماتها .

الجميع لازمو يخلص الشركات العمومية ب ما فيهم “الدولة” و مؤسساتها لازم يخلصوها ( عادي قص الماء قص الضو على إدارة عمومية كي متخلصش ).

– أرباح الشركات العمومية لازم تتقسم جزئين .الاول يمشي في موارد الدولة و الثاني يتزاد في راس المال .مهما كانت ظروف الدولة على الشركة العمومية انها تزيد في رأس مالها و تخطط لمشاريع جديدة تقوي انتاجيتها و تطور أدائها تقنيا و ماليا.

– هكا تنجم تصير ثورة في الشركات العمومية و انجمو نطمحو ل التقدم الاقتصادي العام.

Visits: 47